الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١١٦

المحرَّمات من النِّساء:

رجع: وقال الله تعالى: ﴿حُرِّمت عليكم أُمَّهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمَّاتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبناتُ الأخت وأُمَّهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتُكم من الرَّضاعة وأُمَّهاتُ نسائكم وربائبُكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنَّ فإن لم تكونوا دخلتم بهنَّ فلا جُناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ [النِّساء] ويحرم من الرضاع ما يحرم من النَّسب، ومن تزوَّج امرأة ثم فارقها جاز بها أو لم يجز بها، فلا يجوز له أن يتزوَّج أُمَّها، لأنَّه قد قال وأُمَّهات نسائكم مبهمة، وقال: وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنَّ، فإن لم تكونوا دخلتم بهنَّ فلا جُناح عليكم، فمن تزوَّج امرأة ثم فارقها من قبل أن يدخل بها جاز له أن يتزوَّج ابنتها، فإن جاز بالأم حرمت عليه ابنتها أبداً. وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم يعني حرم نساء الأبناء على الأباء دخل بها الابن أو لم يدخل، فهي حرام أبداً على الأب(1)، وكذلك الربيب يتزوَّج من نكح زوج أمِّه، وحرام نساء الأبناء على الآباء إلا ما قد سلف يعني ما قد مضى قبل التَّحريم، هذه قبل هذه المسألة، ويكره أن يتزوَّج الرجل بامرأة ربيبة التي دخل بها أيضاً. قال أبو الحواري: أن يتزوَّج امرأة ربيبه لم تحرم عليه.

قال أبو سعيد: إنَّما عفى لهم عمَّا مضى قبل أن يقع التَّحريم فلمَّا وقع التَّحريم كان ذلك محرَّماً ولو كان التَّزويج إنَّما وقع قبل/127/

(1) ما بين القوسين لا يوجد في أ، ب: على هذا الشكل إنَّما يؤخر عن القوسين.

٢٬٣٩١ / ٢٬٦٧٧