الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

رجع: وكذلك إن مسَّ فرج أمِّها أو نظره عمداً فلا يتزوَّجها، وإن

أثر النظر إلى الفرج المحرم:

مس أو نظر خطأ فلا بأس أن يتزوَّجها، وإن نظر ثم لم يدر أكان ذلك خطأ أو عمداً فحفظت عن محمَّد بن محبوب _رحمه الله_ أنَّه لا بأس عليه أن يتزوَّجها حتى يعلم يقيناً أنَّه نظر فرجها عمداً. ومن نظر إلى فرج ابنته أو ربيبته أو مسَّه وهي صغيرة متعمِّداً الشَّهوة فسدت عليه بذلك امرأته، وإن كانت ابنته أو ربيبته امرأة بالغة ثم نظر فرجها متعمِّداً فسدت عليه بذلك امرأته. قال النَّاظر في هذه المسألة: وذلك إذا كانت امرأته أم البنت التي نظر فرجها على العمد على ما وصفت في هذه المسألة من التَّحريم والله أعلم. ولو لم يكن لشهوة.

قلت لمحمد بن محبوب: فإن كان نظر إلى فرج ابنته الصغيرة متعمِّداً ثم غلبته الشهوة بعد؟ فقال: لا تفسد عليه امرأته حتى يكون النَّظر بالعمد والشهوة معاً. وقال محمد بن محبوب -رحمه الله-: إنَّ آخر ما كان من رأي موسى بن علي_ رحمه الله_ أنَّه لا بأس على من نظر إلى فرج ابنته الصغيرة متعمِّداً ولا تفسد عليه أمُّها إلا أن يكون نظره لشهوة فتفسد أمُّها. قال: وكان أبو علي يرى غير ذلك بعلمه فرجع إلى ذلك الرأي، وكذلك حفظ لي عمر بن محمد عن أبي علي: سأل أبا موسى بن علي -رحمه الله- عن صبي ضرب يده على فرج صبيَّة لشهوة أو لغير شهوة أو نالها بذكره فلمَّا بلغها أراد أن يتزوَّجها؟ فقال موسى بن علي: ما كانا صبيين فلا نرى بذلك بأساً.

قلت له: فما حدُّ الصبي؟ قال: هو صبي حتى يبلغ. وقال لنا غيره من الفقهاء: لا فساد في ذلك إلا أن/129/

٢٬٣٩٣ / ٢٬٦٧٧