الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٧١

وليس لي فيك حاجة فتزوَّجي من شئت ثم تركها حتى انقضت عدَّتها ثم خطبها في الخطاب، هل يجوز ذلك فما نراها تفسد عليه.

ومن غيره: عن أبي علي _رحمه الله_ يُسأل عن رجل قال لامرأة في عدَّتها أريد أن أتزوَّجك ولم يقل شيئًا، ثم تزوَّجها؟ قال: لا بأس بذلك.

قلت: فإن قالت نعم. ثم تزوَّجها؟ قال: لا يفرَّق بينهما.

قلت: فما القول الذي يفرَّق بينهما عليه؟ قال: كما قال الله: لا تواعدوهنَّ.

الأصل في هذا الباب قوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النِّساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنَّكم ستذكرونهنَّ ولكن لا تواعدُوهنَّ سرًّا إلا أن تقولوا قولاً معروفاً ولا تعزموا عقدة النِّكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أنَّ الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أنَّ الله غفورٌ رحيمٌ﴾ [البقرة]./231/

رجعة المطلقة ثلاثا:

رجع: ومن الجامع: ومن طلَّق امرأته ثلاثاً ثم تزوَّجها زوج غيره وجاز بها، فلزوجها الأول أن يرجع إليها إذا انقضت عدَّتها بنكاح جديد، وإن تزوَّج بها صبي أو رجل صح من بعد أنَّه أخوها من الرضاعة أو ذو محرم منها، فليس ذلك بتزويج، فإن كان عبداً فقال من قال: إذا كان برأي سيده فهو زوج وللأول أن يرجع إليها بنكاح جديد وذلك رأي.

وقال من قال: لا يجري العبد على حال، ومن كانت زوجته يهودية أو نصرانية ثم فارقها وتزوَّجت بذمي مثلها وفارقها فللمسلم أن يرجع أن يتزوَّج بها، لأن ذلك زوج حلال لها. وقال من قال: الذي يكون مشركاً فيكون له عشر نسوة في الشرك ثم يسلمون جميعاً إنَّ له أن يمسك الأربع الأوائل منهنَّ ويدع البواقي.

وقال من قال: يختار منهنَّ أربعاً من نسوته، وكذلك قيل في مجوسي تحت أختان ثم أسلموا جميعاً. قال من قال: الأولى امرأته. وقال من قال: حرمتا عليه جميعاً.

٢٬٤٤٦ / ٢٬٦٧٧