الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢

حاضت حيضتين طلقت واحدة وليس يعود تقع عليها الطلاق بعد المرة الأولى، وإذا قال لها إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم قال: إذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت واحدة، فهي طالق واحدة ولا تحسب بها من عدَّتها، وإذا حاضت أخرى فهي طالق أخرى، لأنَّ الحيضة الأولى مع الثانيَّة حيضتان وتحسب بالثانيَّة من عدَّتها وعليها حيضتان من بعد ذلك ونقول إن كان نوى بالحيضتين غير الحيضة الأولى فلا يقع طلاق حتى تطهر من الحيضتين المؤخرتين جميعاً ثم يقع بها تطليقة من بعدهما والحيضتان جميعاً من عدَّتها./277/

وإذا قال الرجل لامرأته إذا حضت فأنت طالق وفلانة معك فقالت: قد حضت، فإنَّه ينبغي في القياس أن يقع عليهما جميعاً. وقد قال بعضهم: يصدِّقها على نفسها ولا يصدِّقها على صاحبتها.

قال أبو الحواري: يقع عليها وعلى صاحبها الطلاق لأنَّ هذا لا يمكن فيه النيَّة. وقال: هكذا حفظنا والله أعلم. وإذا قال الرجل لزوجته كلَّما ولدت ولداً فأنت طالق فولدت ثلاثة أولاد، فإنَّه يقع عليها تطليقتان وتنقضي العدَّة بالولد الثالث وذلك إذا ولدتهم في بطن واحد ولا يقع بالثالث طلاق ولو ولدتهم في بطون متفرِّقة ولم تنقض العدَّة فيما بين الأولاد وقع عليها ثلاث تطليقات وكان عليها ثلاث حيض بعد الولد الثالث.

قال غيره: وهو أبو علي الحسن بن أحمد -رحمه الله- وهذا إذا كان يردها في كل تطليقة كان كما قال والله أعلم. وإذا قال الرجل لامرأته إذا ولدت غلاماً فأنت طالق واحدة وإذا ولدت جارية فأنت طالق اثنتين فولدت غلاماً وجاريَّة لا يعلم أيُّهما أولاً، فإنَّه يقع في القضاء الأول من ذلك إذا تصادقا ولم يعلم أيُّهما ولد أول مرة فينبغي لهما فيما بينهما وبين الله أن يأخذا بأكثر ذلك بتطليقتين وقد انقضت العدَّة بالولد الآخر ولا يقع به الطلاق ولو أنَّها ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد غلاماً أو جاريتين غير أنَّه يعلم أنَّ الغلام هو الأول وقع عليها ثلاث تطليقات بالغلام واحدة وبالجاريَّة الأولى اثنتان وانقضت العدَّة

٢٬٤٧٧ / ٢٬٦٧٧