الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣بالجارية الثالثة، وكذلك إن كانت إحدى الجاريتين أولاً ثم الغلام، وإن كان الغلام هو الآخر وقع عليها تطليقات بالجاريَّة الأولى ولا يقع عليها بالجارية الثانية شيء وانقضت العدَّة بالغلام ولا يقع به طلاق، وإذا قال: وفي نسخة، وإذا كان لا يعلم أيُّهما أولاً، فإنَّها يقع عليها/278/ بالثقة ثلاث تطليقات وقد انقضت العدَّة بالولد الآخر ولا يقع به طلاق، وأمَّا في القياس فيقع عليها تطليقتان والثقة أفضل، وإن كان الغلام أولاً أو أوسط وقع عليها ثلاث تطليقات وقد انقضت العدَّة، وفي القياس وإن كان الغلام آخراً وقع عليها تطليقتان والأخذ في هذا بالثقة أحب إلينا.
صور من الطَّلاق المعلَّق:
وإذا قال الرجل لزوجته إذا ولدت فأنت طالق، وإذا ولدت غلاماً فأنت طالق فإذا ولدت غلاماً فقد طلقت اثنتين، لأنَّه غلام وهو ولده ألا ترى لو أنَّ رجلاً قال: إن كلمت إنساناً فأنت طالق ثم قال: إن كلمت فلان فأنت طالق فكلمت فلاناً كانت طالق اثنتين من قبل أنَّه فلان وأنَّه إنسان، وكذلك إن قال: إن دخلت دار فلان ثم قال: إنَّ دخلت داراً فإذا دخلت دار فلان وقع عليهما تطليقتان، ولو قال رجل إن تزوَّجت فلانة فهي طالق ثم قال: كل امرأة أتزوَّجها فهي طالق ثم تزوَّج فلانة بعينها لم يقع عليها طلاق، لأنَّه لا يطلق ما لا يملك. وقد بلغنا عن رسول الله (ص) أنَّه قال: «لا طلاق ولا عتاق فما لا يملك(1)». وإذا قال الرجل لامرأته كلَّما ولدت غلاماً فأنت طالق فولدت غلماً وجاريَّة في بطن واحد لا يعلم أيُّهما أولاً، فإنَّه يقع عليها تطليقة وعدَّتها ثلاث حيض بعد الولد الآخر ولا يملك الزوج الرجعة في هذا الباب ولا يبرئ من قبل إنَّا لا ندري لعلَّ الغلام الأول فتكون قد انقضت العدَّة حين ولدت الجاريَّة فأخذنا في هذا بالثقة وجعلنا عليها ثلاث حيض.
(1) في أ، ب: قال أبو الحواري: ليس ليس هنا بشيء ولا يحكم عليهما بمنع الرجعة.