الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤قال أبو الحواري هذا ليس بشيء ولا يحكم عليها بمنع الرجعة إن طلب الزوج الرجعة لم يحل بينه/279/ وبينها وإن طلبت في النفقة إلى زوجها لم تحرم، وإذا قال الرجل لامرأته إذا ولدت فأنت طالق فأسقطت سقطاً، فإن كان قد استبان بعض خلقه أو تمَّ خلقه كان هذا ولداً وكانت أم ولده وإن لم يستبين خلقه أو بعض خلقه لم يقع به الطلاق ولم تنقض العدَّة ولا تكون أم ولده، وإذا قال الرجل لامرأته إن كان أول ولد تلديه غلاماً فأنت طالق فولدت أول ولد غلاماً وجاريَّة في بطن واحد ولم يعلم أيُّهما الأول، فإنَّ في الثقة إنَّها بائن منه بتطليقة لا يملك الرجعة وانقضت العدَّة ولا تحلُّ لزوج إلا أن يتزوَّجها هو إن كان بقي من الطلاق شيء لأنَّا لا ندري لعلَّها ولدت جاريَّة أولاً، فتكون هي امرأته فلا تبين منه إلا بطلاق مستأنف ففي القياس لا يقع عليها شيء من الطَّلاق حتى يعلم أنَّها ولدت الغلام أولاً والتنزه والثقة أحب إلينا وبذلك نأمر وبه نأخذ. قال أبو الحواري: القول في مثل هذه مثل القول في الأولى في الرجعة والنفقة.
مسألة(1): من الأثر: سألت أبا الحواري عن الرجل إذا قال لزوجته: إن كلمت الرجال فأنت طالق. قال: إذا كلمت واحداً طلقت، قلت له: فإن قال: إن كلمت رجالاً؟ قال: لا تطلق حتى تكلِّم اثنين فصاعداً. قال: وكذلك قال النَّاس أو قال ناسٌ؟ فعلى هذه الصفة(2) وإذا قال الرجل لامرأته إن أكلت الرغيف فأنت طالق فأكلت في غير ملكه عامة الرغيف ثم أكلت في ملكه ما بقي منه؟ وقع الطلاق عليها لأنَّا إنَّما ينظر إلى الذي يكون به الحنث، فإذا كان في ملكه وقع به الحنث. وإذا قال الرجل لامرأته كلَّما حضت فأنت طالق فولدت، فإنَّ الطلاق لا يقع عليها بالولد ولا يكون دم الولد /280/ حيضاً وانظر فيها، قال أبو الحواري ليست حيضاً.
((وإذا قال الرجل لامرأته إذا حملت فأنت طالق ثلاثاً، فإنَّه يطأها مرة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث ثم يطأها مرة، فهو على هذا ما دامت عنده، فإذا ولدت ولد لأقل من ستة أشهر مذ