الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦وكذلك استحساناً وينبغي في القياس أن يقع عليها الثلاث حين سكت فيما بين فراغه من اليمين إلى قوله: أنت طالق ألا ترى أنَّه لو قال متى لم أقم من مقعدي هذا فأنت طالق ثم قام حين سكت أنَّها لا تكون طالقاً وكان ينبغي في القياس أن يقع عليها فيما بين سكوته إلى قيامه.
قال أبو الحواري: طلقت على هذا ثلاثاً إذا طلَّقها واحدة طلِّقت ثلاثاً، وإذا قال لها: أنت طالق زماناً أو حيناً لا أطلِّقك. فقال من قال: إذا جاءت ستة أشهر طلِّقت وقيس ذلك على قول ابن عباس في الحين ستة أشهر، وكان يقيس ذلك على قول ابن عبَّاس في الحين ستة أشهر وكان يقيس ذلك بالنَّخلة تؤتي أكلها كل حين. وذلك مثل قوله يوم لا أطلِّقها فهي طالق أنَّه لا يقع طلاق حتى ينقضي اليوم وينظر فيها، فإن فيها نظراً. قال أبو الحواري: ليس له أن يطأها فإذا خلا يوم وليلة طلِّقت، لأنَّ الزمان يوم وليلة هكذا قال أبو المؤثر: وأمَّا الحين فقد قال من قال: إنَّه ثلاثة أيام لقول الله تعالى في ثمود: ﴿إذ قيل لهم تمتَّعوا حتى حين﴾ [الذاريات] فكان ذلك/282/ثلاثة أيام.
وقال من قال: ستة أشهر، وقال من قال: إلى يوم القيامة لقوله تعالى: ﴿ولتعلمنَّ نبأه بعد حين﴾ [ص] وقد قالوا غير ذلك في الحين.
ومن غيره: وإذا قال لها أنت في الطَّلاق أنَّها تطلَّق، وإذا قال مع الطلاق أو عند الطلاق لا تطلَّق إلا أن يريد به الطلاق./283/
رجع إلى الكتاب(1): وإذا قال يوم أدخل دار فلان فأنت طالق، فإذا دخل دار فلان ليلاً أو نهاراً فهي طالق. وذلك مثل قول الله تعالى: ﴿ومن يولِّهم يومئذ دُبُره﴾ [الأنفال] فإذا أولاهم دبره ليلاً أو نهاراً فهو سوء، فإن نوى النَّهار دون الليل كان القول قوله وهو مصدق إلا أنَّه لو قال: ليلة أدخلها فأنت طالق ثم دخلها نهاراً لم يقع الطلاق. وإذا قال
(1) لا يوجد في أ، ب رجع إلى الكتاب.