الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢١٣

أقالك الله إنَّه لا يبرئ في الحكم هكذا قال لي نبهان. وقال من قال: ليس في ذلك كلّه طلاق ولا براءة ولو قال قد حتى يقول هو.

ومن قالت له امرأته يابن الزانية فقال: إن كانت أمُّه زانية فأنت طالق؟ فقال من قال: إن كان عني إن كانت أمه زانية مع النَّاس فلم تكن تعرف بذلك فلا طلاق عليه، وإن لم تعن شيئًا من ذلك الطلاق واقع عليها لأنَّه حلف على غيب./293/ وقال من قال: حتى يعلم أنَّ أمه زانية ثم طلَّق امرأته، وكذلك كلَّما كان مثل هذا أو كذا الرأي أحبُّ إلي، قال أبو الحواري: لا تطلَّق حتى يجيء بأربعة شهداء أو يعلم هو أنَّ أمَّه زانيَّة، وإن علمت هي أنَّ أمَّه زانية فلا تقعد معه ولتفتدي بما قدرت ولا تغريمه إلى نفسها. ورجل قال لامرأته قد ضرب شاة له إن ماتت فأنت طالق فلمَّا خاف عليها الموت ذبحها. فقيل: لا طلاق في ذلط، ولو قال إن ماتت من هذا الضرب إذا عني من هذا الضرب وإن لم تكن له نيَّة طلقت، لأنَّها قد ماتت قول أبي الحواري.

وقال من قال: إنَّ الفراق اسم من أسماء الطَّلاق، وقال من شاء الله من الفقهاء ليس الفراق بطلاق حتى ينوي به الطَّلاق وذلك رأينا.

وقال من قال: في الذي يطلِّق امرأته واحدة، وهو ينوي به ثلاثاً إنَّهنَّ ثلاث. وقال من قال: هي واحدة حتى يقول ثلاثاً وهو قول أبي الحواري. قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله وهذا إذا سمَّى واحدة، وأمَّا إذا قال لها أنت طالق ثلاثاً إلى إن حاكمته حكم عليه. ومن قال لامرأته أنت طالق فهو ثلاث والله أعلم. و أمَّا إذا أراد أن يقول أنت طالق واحدة فغلظ فقال: أنت طالق ثلاثاً فذلك إلى نيَّته وإن حاكمته حكم عليه. ومن قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً لا اثنتين فإنَّها تطلَّق واحدة وينفعه الاستثناء، لأنَّ الله قال: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً﴾ [العنكبوت] وإن قال: أنت طالق ثلاثاً/294/ إلا ثلاثاً طلِّقت ثلاثا وليس يكون الاستثناء بالكل.

٢٬٤٨٨ / ٢٬٦٧٧