الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢١٢

وقال من قال: إذا قرئ طلَّقت قال أبو الحواري: لا تطلَّق إذا كتب طلاق امرأته في الأرض، هكذا قال أبوالمؤثر واحتجُّوا بقول الله تعالى: ﴿قال ءايتك ألاَّ تُكلِّم النَّاس ثلاث ليالٍ سويَّا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بُكرةً وعشيَّا﴾ [مريم]، فقالوا: كتب إليهم كتاباً فبهذا لم يروه طلاقاً، وفي نسخة كلاماً، ولا تطلَّق امرأته حتى يتكلَّم بلسانه. ومن كتب إلى امرأته بالطَّلاق طلَّقت إذا كتب إلا أن يكتب إذا وصلك كتابي فأنت طالق فلا تطلَّق حتى يصلها الكتاب. ومن قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله أو شئت فإنَّها تطلَّق ولا ينفع الاستناء في الطَّلاق ولا في العتاق ولا في الظهار.

قال أبو الحواري: وينفعه الاستثناء في مشيئتها إذا قال لها: أنت طالق إن شئت، فقالت: لا أشاء فإنَّها لا تُطلَّق، وإن قالت: قد شئت طلَّقت هكذا حفظنا، وكذلك إن قال: إن شاءت هذه الدَّابة أو من لا يتكلَّم ولا يعرف ما عنده طلَّقت. قال أبو الحواري: إذا قال لمن لا مشيئة له في الطَّلاق مثل الشَّاة والجدار وما يشبه هذا من الدَّواب والشجر فإنَّها لا تطلَّق (تطلّق) هكذا حفظنا./292/ وقال من قال: إن شاء جبريل ووقف من وقف عن هذه المشيئة وفي نسخة المسألة في جبريل، وإن قال لها أنت طالق إن شئت يعني لها هي فقالت: لا أشاء فلا يكون طلاق، وإن شاءت الطَّلاق طلِّقت وإن قال أنتِ طالق شئت، فقالت: لا أشهاء طلقت؛ لأنَّه لم يبين الاستثناء، ومن طلَّق امرأته إن لم تصعد إلى السماء أو تنقل هذا الجبل أو على فعل لا تقدر عليه طلقت من حينها. وقال من قال: هي إيلاء ولا تطلَّق حتى يمضي أربعة أشهر.

قال أبو الحواري: هذا عن أبي المؤثر-رحمه الله- وقال لامرأته طلقكك الله، وقال من قال: هو طلاق وقال من قال: ليس بطلاق وهو كنحو الدعاء حتى تقول قد طلقك الله ثم تطلق. قال أبو الحواري عن نبهان أنَّها لا تطلق، وكذلك إذا قال لغريمه أبراك الله فحتى يقول قد أبرك الله وقد أعجبني ذلك. قال أبو الحواري: لا يبرئ إذا قال: قد أبارك الله أو

٢٬٤٨٧ / ٢٬٦٧٧