الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٣١

في مأتم فخرجت إلى امرأة تعودها، فلمَّا دخلت وجدت المرأة قد ماتت فلمَّا علمت بذلك خرجت فلم يرو(1) بأساً إلا أن تكون قعدت بعد العلم.

وقيل: عن هاشم وأزهر في رجل قال لامرأته أنت طالق إن طلبت إليك(2) نفسك إن طلب إليها نفسها فركضها برجله متعمِّداً/318/ حتى جاءته فجامعها؟ فقال: لا نرى أنَّه إن جامعها فقد طلب إليها نفسها إلا أن يكون له نيَّة أن يكون المطلب بلسانه أو تكون هي التي تأتيه فتنام عنده على فراشه.

وقال من قال: لولي الذي يغلب على عقله أن يطلِّق زوجتهن وقال من قال: ليس له ذلك. وقيل: لا يجلُّ لرجل طلَّق امرأته أن يتزوَّجها إذا كان الذي تزوَّجها بعده إنَّما تزوَّجها ليحلها له ولو كان هو لا يعلم ذلك إذا علم من بعد التَّزويج إنَّه تزوَّجها ليحلها له، وأمَّا إذا تزوَّجها ليحلها للأول ولم يعلم بذلك الرجل والمرأة فقيل: لا بأس أن يتزوَّجها الأول، وإن قال هذا الآخر أنَّه إنَّما تزوَّجها ليحلها للأول ولم يعلم بذلك الرجل ولا المرأة، فقيل: لا بأس أن يتزوَّجها الأول، وإن قال: هذا الآخر إنَّه تزوَّجها ليحلها للأول، فإن شاء أن يصدِّقه وإن شاء لا يصدِّقه في ذلك. وقال: من بانت منه زوجته بثلاث فجائز له أن يأمر وليها بتزويجها وأن يدخل هو في تزويجها ولو نوى في دخوله في تزويجها النيَّة، وإنَّما يفسدها عليه النيَّة من الزوج والمرأة. كذلك إذا علم الزوج الأول منهما كذلك ولم يرجعا عن ذلك ولم يتوبا منه حتى دخل بها والله أعلم.

وعن رجل طلبت إليه امرأته طلاق امرأة له أخرى وكل واحدة منهما اسمها مثل اسم الأخرى فقال فلانة زوجته طالق ثلاثاً وزعم أنَّه إنَّما عنى للأخرى، فقيل: أنَّه يقبل في ذلك وعليه يمين، وإذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً إن دخلت هذا البيت اليوم وإن لم تدخله فأنت طالق ثلاثاً فالحيلة في ذلك أن تختلع إليه ثم إن شاءت أن تدخل حتى يقع الحنث وهي ليست بامرأة له ولا تدخل في ذلك اليوم ثم/319/ يردُّها إن اتَّفقا على ذلك

(1) في ب: فلم يرو بذلك بأساً.

(2) في أ، ب: إن طلبت إليها نفسها.

٢٬٥٠٦ / ٢٬٦٧٧