الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠عليه هذان الشاهدان زوراً، فإنَّ امرأته تطلَّق على قول من يرى أنَّ شهادة الشَّاهدين أولى من قوله. وعن أبي عبد الله -رحمه الله- في رجلين قال كل واحد منهما أحسدنا لصاحبه امرأته طالق، فإن قال كل واحد منهما إنَّه لا يحسدُ صاحبه فليس عليهما طلاق، وإن(1) قال أحدُهما لصاحبه أنا أحسدك ولا أدري أينا أكثر حسداً فقد دخل بينهما شبهة ونخاف عليهما الطلاق، وقال أيضاً: في رجل قال لامرأته طالق بعد غد/317/ أو غداً بعد غدٍ؟ قال: تطلَّق في الأقرب من ذلك. وفي رجل قال لامرأته طالق إن باع فلان هذا العبد إلا بأمري أو إلا أنَّ آمره أو إلا بإذني أو إلا أن آذن له ثم أمره بذلك وأذن له ثم رجع نهاه وباع فلان العبد بعد ذلك؟ قال: قد أذن له ولا تطلَّق في الوجهين من قبل أنَّه رجع عن قوله إلا بإذني، وأمَّا في قوله هي طالق لا تخرج إلا بإذنه، فإن أذن لها مرَّة، وقال: قد أذنت لك في الخروج فهو إذن لكلِّ ما يستقبل وليس عليها أن تستأذنه كلَّما أرادت أن تخرج، وكذلك حفظت عن سعيد بن محرز عن موسى بن علي -رحمهما الله- وقيل: من باع لامرأته تطليقة أو الطَّلاق كلَّه بأكثر من صداقها ولم تكن لها عليه صداق فله ثمن ذلك عليها وليس هذا مثل الذي قيل إنَّه لا يزداد عليها في الخلع، لأنَّ هذا بيع. قال أبو علي(2) حفظه الله: وقد قيل: إذا كان هو الطالب إليها البيع لم تثبت عليها الزيَّادة وإن كانت هي الطَّالبة إليه ذلك ثبت عليها الزِّيادة والله أعلم. وعن أبي عبد الله -رحمه الله- في الرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً إن خرجتي من منزلي قال: ذلك ثلاث مراراً ثم قال على إثر كلامه الآخر إلا بإذني؟ قال: هذا عندنا كلام متَّصل فرأينا أنَّ له الاستثناء إلا أن يكون حضرته النيَّة في الاستثناء في آخر قوله فإن ذلك لا ينفعه لما مضى من الطَّلاق من قبل نيَّته حتى يكون له نيَّة قبل ذكره الطَّلاق. وعن رجل جعل لامرأته طالق إن أتت أحداً