الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥قال أبو الحواري: تطلَّق واحدة، فإن قال: أنت طالق غداً لا بل اليوم، فهي طالق تطليقتان، وإن قال: أنت طالق اليوم وغداً فهي واحدة وله نيَّته في ذلك، إلا أن يكون أرادها طالق غداً أيضاً، فهي ثانيَّة وإذا قال: أنت طالق غداً واليوم فهي اثنتان وإن قال الرجل لامرأته أنا عليك طالق فليس ذلك بكلام ولا يكون ذلك طلاقاً إلا/323/أن ينوي به طلاقاً، وإن قال: علي طلاق إن فعلت كذا، وإن حلفت بكذا وكذا فحنث؟ فقال من قال: لا طلاق في ذلك، وقال من قال: يلزمه الطَّلاق ورأي من لم يلزمه الطَّلاق أحبُّ إلي حتى يريد به هو طلاقاً، وقال من قال من الفقهاء: في الذي يقول لامرأته أنت طالق تطليقة صغيرة أو كبيرة أو ملاء قفير أو ملاء بيت فكلُّ ذلك لم يكن له نيَّة فهي تطليقة واحدة، وإذا قال: فلانة طالق أو فلانة لا بل فلانة؟ قال من قال: التي قال لا بل فلانة تطلَّق ويجبر في الأولتين أن يطلِّق أحدهما.
وقال من قال: طلقهنَّ كلَّهنَّ وذلك رأي. قال أبو الحواري: يطلقن كلهنَّ هكذا حفظنا، وكذلك إذا قال امرأته طالق أو مملوكة حرٌ إن فعل كذا وكذا ثم حنث، فقال من قال: بل يجبره(1)، وقال من قال: بل تطلَّق المرأة ويعتق المملوك إذا حنث وذلك رأي، وفي الذي حلف على أبيه لا يحضر له فرحاً ولا حزناً فيموت أخوه وهو ابن الأب فيحضره فلا حنث عليه، إذا كان إنَّما حضر لنفسه ولما يلزمه وهو من ذلك، وإن قال: لا يحضر لأخيه فرحاً ولا حزناً فمات أخوه وحضره فلا حنث عليه، لأنَّ الميت لا فرح له ولا حزن.
وقيل: في الذي يقول لامرأته طالق ليدفعنَّ إلى فلان حقَّه من أيامه هذه فإنَّها ما بينه وبين عشرة أيام، وإذا تمَّ عشرة أيام ولم يدفع إليه حنث إلا أن يكون له نيَّة، فهو ما نوى وذلك أنَّه يقال: ثلاثة أيام أم أربعة وخمسة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة أيام، فإذا أتمَّ عشرة أيام فليس يقال أيام إنَّما يقال أحد عشر يوماً أو اثني عشر/324/ يوماً، وإذا حلف ليوفيه حقه إلى قريب؟ فقال من قال: إن لم يوفه حقه ساعة حلف حنث، وقال من قال: القريب ما لم
(1) في ب: فقال من قال: يخبر.