الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦

يقع عليه اسم حين ولا زمان ولا دهر، فإنَّه قريب وأقصى الحين ستة أشهر، وأقل الحين غدوة ووعشيَّة وأقل زمان. ما قال العلماء ستة أشهر.

وقال من قال: أربعة وأقصاه سنتان وأوسطه سنة، والحين ليس له وسط، وكذلك الدهر ليس له حد فهذا في بعض القول، وعن أبي عبد الله-رحمه الله- أنَّه قال: ليس يجعل المثل هذا حد. قال أبو الحواري: في الذي قال: إن لم يوفه حقَّه فامرأته طالق، فإن لم يوفه حقَّه حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء ولا يطأها في أربعة أشهر حتى يوفيه حقه، وأمَّا الحين فهو كما قال. وقال من قال: في الذي يقول لامرأته أنت الطلاق إنَّه لا طلاق في ذلك إذا لم يرد به الطلاق، وقال من قال: هو طلاق، والقول الأول أحبُّ إلي. وفي رجل قال لامرأته إن بدأتك بكلام فأنت طالق ثلاثاً، وقالت هي إن بدأتك بكلام فكلُّ مملوك لي حر لوجه الله.

قال بعض الفقهاء: يكلِّمها الزوج إذا حلفت هي بذلك ولا يحنث أحدهما، لأنَّه لما حلف هو ابتدائه هي بكلام حنث حلفت أن لا تبتدئه فخرج هو من يمينه وإذا كلَّمها بعد يمينها فقد ابتدأها ولا حنث عليها أيضاً. وعن رجل قال لامرأته: إن دخلت موضع كذا وكذا إلا من أمر شديد فأنت طالق، فكان ذلك الأمر الشديد فدخلت فسألت أتسقط اليمين إذا دخلت الثانية من غير أمر شديد في كل مرة؟ فقولنا: أنَّ ليس لها أن تدخل ذلك الموضع إلا من أمر شديد /325/ في كل مرَّة، وكذلك إن قال: أنت طالق إن دخلت موضع كذا وكذا إلا بإذني فأذن لها في الدُّخول مرة واحدة، فإن دخلت الثانية بغير إذنه، فهو حانث إلا أن يأذن لها إذناً مباحاً متى شاءت دخلت فيكون لها الدُّخول./326/

ومن غيره: وقد قيل: ولو أذن لها إذناً مباحاً فليس لها أن تدخل كلَّما أرادت إلا بإذنه والله أعلم(1).

(1) غير موجود في ب: … قال.

٢٬٥١١ / ٢٬٦٧٧