الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨قال أبو الحواري:(1) -رحمه الله- إنَّه لا يحنث في مثل هذا حتى ساكنها السكن المعروف، فإذا إذا وصل إلى الذي حلف لا يساكنه على وجه الزيارة فنام عنده ولو قال أو بات ثم رجع إلى موضعه لم يحنث، واعلم أنَّ الرجل إذا حلف بطلاق أو غيره لا يدخل دار فلان ولا فلان ولا يكلِّمه فلان ولا فلاناً ولا فلاناً، فإنَّه إذا كلَّم أحدهم حنث الأول والآخر كلُّه سواء، وكلَّما كلَّم واحداً منهم وقعت عليه تطليقة، وكذلك إن قال فلان أو فلان أو فلان فهو مثل ذلك، وإن قال: امرأته طالق إن كلَّم فلاناً وفلاناً وفلاناً، فإنَّه لا يحنث إن كلَّم أحدهم ولا اثنين منهم حتى يكلِّمهم/328/ جميعاً. وبأيِّهم بدأ إذا كلَّمهم جميعاً حنث، وإن قال امرأته طالق إن كلَّم فلاناً ثم فلاناً ثم فلاناً، فإنَّه لا يحنث حتى يكلِّمهم جميعاً الأول ثم الثاني ثم الثالث، فإن لم يكلِّمهم جميعاً أو بدأ بالآخر أو بالأوسط فلكلَّمه أولاً لم يحنث أيضاً حتى يكلِّمهم على ما لفظ وهذا خلاف الأول، وكذلك إن قال إن كلَّمت فلاناً ثم إن كلمتك ثم لم تكلمني فأنت طالق فلا يحنث إذا كلَّم فلاناً ثم كلَّمها حتى يكلِّم فلاناً ثم يكلّمها فلا تكلِّمه فهنالك يحنث وذلك مثل الذي قال: إن أكلت خبزاً ثم رزاً كما وصفت، وإن أكل أحدهنَّ وبدأ بالآخر أو بالأوسط لم يحنث حتى تبدأ بالأول ثم الثاني ثم الثالث وإن قال: أنت طالق إن لم تعطيني غلامك حتى أبيعه أو هذا الطَّعام حتى آكله، فأعطته الغلام فلم يبعه او الطَّعام فلم يأكله حنث حتى تعطيه الغلام ويبيعه والطَّعام ويأكله وإن حلف بالطَّلاق لا يكلِّم فلاناً وفلاناً ثم فلاناً ولا فلان، فإذا كلَّم أحد الأولين لم يحنث ولو كلَّم الذي قال له ثم فلاناً حتى يكلِّم فلاناً وفلاناً والذي قال وفي نسخة الذي قال ولا فلاناً، وإن قال لامرأته إن لم تدخلي دار فلان اليوم أو غداً فأنت طالق فدخلتها اليوم أو غداً لم تطلَّق وإن لم تدخلها في اليومين جميعاً طلَّقت. وكذلك إن قال لها: إن لم أطئك اليوم أو غداً فأنت طالق فدخلتها اليوم أو غداً لم تطلّق وإن لم تدخلها في اليومين جميعاً طلّقت، وكذلك إن قال لها: إن لم أطئك اليوم أو غداً
(1) في أ، ب: قال أبو الحواري حسبما جامعها أو وأكلها فقد حنث، وأمَّا النوم فحتى يكون في بيت أو جنا أو قبة أو خيمة وينعس معها.
وعن أبي علي - رحمه الله- هذا حتى تساكنه السكن.