الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦

الخيار أن تختار نفسها، لأنّها صارت أملك بنفسها وتخرج بتطيقة بائنة وليس له ردها، وإن اتَّفقا على الرجعة لم يكن إلا بنكاح جديد، وتكون عنده بتطلقتين حتى تزوَّج بزوج غيره، فإن تزوجها هو من بعد ذلك كانت عنده بثلاث تطليقات.

وقال من قال: في هذه المختارة نفسها أنَّها تخرج بغير طلاق وليس نرى ذلك، والرأي الأول أحب إلي يعني الأمة، فإن لم تختر نفسها حتى يطأها زوجها فلا خيار لها إلا أن تكون لم تعلم بالعتق ولا يزول الخيار عنها حتى تعلم بالعتق، ثم تختاره أو يطأها قبل أن تختار نفسها فلا خيار لها، وإن علمت بالعتق ولم تعلم أنَّ لها الخيار لم يكن لها بذلك حجة وكذلك الحرة إذا تزوَّج عليها الزوج أمة فسبيلها أيضاً سبيل هذه. وقيل أيضاً: أنَّه كذلك العبد إذا كان متزوِّجاً بحرة ثم أعتق هو أنَّ لها الخيار.

وفي بعض الآثار: في عبد مملوك تزوَّج بثلاث نسوة برأي سيده تزويجاً صحيحاً أنَّه أعتق فطلبن الخروج منه فلهنَّ ذلك./404/

قال أبو الحواري: ليس لهنَّ خيار إذا أعتق الزوج، وقال: إنَّما لهنَّ الخيار، إذا كن إماء فأعتقهنَّ، وإذا ملكت المرأة أيضاً زوجها أو شيئًا منه فقد انفسخ النِّكاح، فإن أعتقت ورضيت بتزويجه تزوَّجها بنكاح جديد، ولم يكن عليها منه عدَّة، وإن وطئها قبل تجديد النِّكاح حرمت عليه أبداً./405/

الباب السابع عشر

في المفقود

من هو المفقود:

بسم الله الرحمن الرحيم: واعلموا أنَّ المفقود هو الذي يكون في السفينة فتكسر ولم يعلم هو نجا أو غرق والذي يحضر الحرب فتنجلي ولم يعلم هو حي أو قتل، وكذلك إن انجلت الحرب وفيه كلامة جراحة مشوية له وترك صريعاً في مكانه، والذي يحمله سبع فلم يُدر ما حالُه والذي يحمله أيضاً السيل فلم يدر ما كان فيكُون من أمره فكل هؤلاء من

٢٬٥٦١ / ٢٬٦٧٧