الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨

فأقلُّ الصداقات ما كان من ذلك عاجل وآجل، واليهودية والنَّصرانية مثل الحرة المصلية في ذلك، فإن توفي المفقود بعد أن صحَّت حياته بعد أن طلَّق الولي، فإنَّما العدَّة من يوم مات، فإن كانت تزوَّجت وفرق بينها وبين الآخر وتعتدُّ يقبة عدَّتُها من المفقود عدَّة المميتة ثم تزوَّج زوجها الآخر إن شاء بنكاح جديد ولا عدَّة عليها منه بعد انقضاء عدَّتها من الأول، وإن أرادت أن تزوِّج زوجاً غير الزوج الآخر، وكان قد دخل بها فلا تزوج حتى تعتدَّ منه بعد انقضاء عدَّتها من الأول ثلاثة قروء إن كانت ممَّن تحيض وإن كانت ممَّن لا تحيض فثلاثة أشهر، وإن كانت حاملاً فحتى تضع حملها، ولو كانت تزوَّجت أزواجاً فماتوا وورثتهم ردت المواريث إلى ورثتهم. وقال من قال: الميراث لها، لأنَّها تزوَّجت على السنة والقول الأول أكثر أنَّ عليها رد المواريث.

قال أبو الحواري _رحمه الله_: وأنا أقول بقول من يقول لها مواريثها منهم.

قلت: فإن كانت حاملاً من الآخر، فإنَّها تنتظر حتى تضع حملها ثم تعتد بقية عدتها من الأول ثم تزوَّج، وكذلك الحامل تنقضي عدتها من الآخر قبل أن تنقضي عدَّتُها من الأول، وأمَّا المرأة التي تفقد إن شاء زوجها انتظر أربع سنين ثم يتزوَّج أختها أو يزوِّج رابعة غيرها إن كان له بها أربع نسوة، وغ، شاء طلَّقها واعتدَّ تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر لثلاثة قروء ثم يتزوَّج أختها أو يتزوَّج رابعة إن أراد وإن كان لم يجز بها وطلَّقها فله أن يتزوَّج أختها من حينه أو رابعة غيرها لأنَّ المطلَّقة التي لم يجز بها لا عدَّة/409/ عليها، وإن مات أحد ممَّن يرثه المفقود في الأربع سنين فللمفقود ميراثه منه يكون لورثة المفقود حتى تنقضي الأربع سنين ثم لا يكون له ميراث ويمات هو وماله وبين ورثته ولو لم يطلّق(1) قسمه، وأمَّا امرأته فإذا خلا لها ذلك طلَّقها وليه إن كان له ولي، وإلا فالإمام ثم تعتد عدة المميتة بعد الطَّلاق ثم تزوَّج، وإن طلَّقها وليه بعد الأربع سنين بلا رأي الحاكم فذلك جائز، والولي الذي يطلّقها هو الذي له الدم، فإن كره ذلك من الحاكم الولي الذي من بعده.

(1) في أ، ب: ولو لم يطلبوا قسمة وهذا أصح

٢٬٥٦٣ / ٢٬٦٧٧