الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

قال أبو علي(1) حفظه الله: ويوجد في جواب أبي عبد الله(2) إلى الإمام الصلت بن مالك أنَّه ليس للولي الذي طلَّقها أن يتزوَّج بها والله أعلم. وكذلك إن كان الولي صبياً طلق الولي الذي من بعده، وإن لم يكن له ولي إلا نساء ولم يكن له ولي من الرجال طلَّق من كان أولى بميراثه من النِّساء وأولى بطلاق امرأة المفقود أبوه قبل كان أحد ثم ولده من بعد الأب كان منها أو من غيرها ثم هو أولى به من عصبته الذين يلون الصلاة عليه والأخذ بدمه، فإن لم يكن له عصبة وكان أمره إلى الأرجام والجنس فالإمام أولى بطلاقها أو يأمر من يطلِّقها وإن تزوَّجت من غير أن تطلِّق فرق بينهما.

قال(3) أبو علي(4) -حفظه الله- اختلفوا في الفراق بينهما. فقال /410/قوم: لا يفرَّق، ومنهم: من فرَّق. قال: وفي نفسي من الفراق ولا أقدم عليه، لأنَّ ذلك الطلاق لا يوجب حكماً.

لو(5) قدم الزوج لم يقع موقعه، وإن مات لم يحتج إلى طلاق والله أعلم، وإن كان أولياءه مستوين فإنَّ الإمام يأمر أحدهم أن يطلِّق ويكون جائز أو قال: فإن لم يكن له ولي من النِّساء ولا من الرجال طلَّقها الحاكم، وكذلك إن كان له ولي فكره أن يطلِّق طلَّقها الحاكم، ولو طلَّقها الحاكم وله ولي قائم، فلا يجوز طلاق الحاكم حتى يحتجَّ على الولي، فإن لم يطلِّق الولي طلَّق الحاكم قول أبي الحواري، ولا يأكل من مال المفقود إلا في أربع سنين إذا صحَّ الفقد.

قال أبو الحواري: فإن لم يصحَّ الفقد فهي تأكل من ماله حتى يصحَّ الفقد، فإذا صحَّ الفقد أكلت من ماله مذ يوم فقد إلى أربع سنين، فإن كانت أكلت أكثر من أربع سنين مذ يوم فقد ردَّت ما أكلت بعد الأربع سنين ويطرح لها أربع سنين.

(1) أبو علي الحسن بن أحمد في أ، ب.

(2) في أ، ب: ويوجد في جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب.

(3) في أ، ب: ومن غيره.

(4) أبو علي الحسن بن أحمد في أ، ب.

(5) في أ، ب: رجع.

٢٬٥٦٤ / ٢٬٦٧٧