الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨

قبل أن يطأها، وإن كانت لم تعلم بالطَّلاق فردَّها مع الشاهدين بلا عملها فلا بأس، وإن لم يكن الشاهدان عدلين فلا بأس.

وعن أبي علي -حفظه الله-: في رجل طلَّق امرأته بعلمها وأشهد على رجعتها من غير علمها وأعلمها أنَّه قد أشهد على رجعتها وهي في العدَّة فصدَّقته ووطئها ثم أعلمها الشاهدان وهي في العدَّة بعدما وطئها أو لم يعلمها حتى خلت العدَّة ثم أعلمها، هل يدركها؟ فإنَّه يدركها.

قال غيره: وذلك عندي إذا أرَّخا أنَّ الردَّ كان في العدَّة قبل الوطء والله أعلم.

متى يكون الرد:

وعن محمد بن محبوب-رحمهما الله- في رجل طلَّق امرأته تطليقة ثم أشهد شاهدين على رجعتها فرضيت منه بخبره فأمكنته من نفسها. قال: يدعا الشاهدان فإذا حضرها شاهدين أنَّه أشهدهما على/425/ رجعتها في العدَّة فلا بأس، وإن أعجز البيِّنة فرق بينهما وأعطاها صداقين وذلك عندي إذا علم تأريخ، وفي نسخة على تأريخ الشاهدين أنَّ الرد كان قبل الوطئ، وقيل: إذا ردَّ الرجل زوجته في البرآن وهي حاضرة فلا تجزئ حضرتها حتى تقول بعد المراجعة قد رضيت. قلت: فإنَّها لم تقل ووطئها فوقف ولم يتقدَّم على تحريم وأقول إذا كان الرَّد برأيها وعلمها فهو رد وإن لم تقل هي شيئًا، وإن قالت قد رضيت وأتمت ذلك فهو أوكد وذلك أحبُّ إلي.

وقال من قال: أيضاً في رجل طلَّق امرأته فانقضت عدَّتُها ثم زعم أنَّه قد ردَّها وأنكرت هي ذلك؟ قال: ليس في هذا إيمان إلا بالبيِّنة.

قلت: فإنَّه قد قال: قد أشهدت بردِّها شاهدين بعلمها والشاهدان قد ماتا أو غابا؟ وقال: ليس هاهنا يمين إلا البيِّنة وقد بانت منه، وكذلك الذي طلَّق امرأته وأشهد بردِّها فأعلمها بأنَّه قد ردَّها في العدَّة ثم أتاها بالشَّاهدين بعد انقضاء العدَّة فشهدا بالردّ فهذا يدركها إذا

٢٬٥٧٣ / ٢٬٦٧٧