الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧

ذلك فقد فاتته وإن غسلت بماءٍ نجس، فقيل: إنَّها تفوتُ الأول ولا تزوَّج حتى تغسل بماء طاهر.

قال أبو المؤثر: إذا غسلت بماء نجس فهي لا تعلم أنَّه نجس لم يدركها، وأمَّا إن كانت اغتسلت بالماء النجس عمداً وهي تعلم أنَّه نجس فهو يدركها ما لم تعد الغسل، وإن أخرت الغسل بعد الطهر حتى يمضي وقت الصلاة التي حضرت لحال رد زوجها فقد فاتته ولا تنتفع بذلك، ومن وطئ امرأته بعد أن فارقها قبل أن يشهد على رجعتها فقد حرمت عليه أبداً، وأمَّا إن مسَّ أو نظر فرجها بلا وطئ في طلاق واحدة أو اثنتين قبل أن يشهد بردِّها فلم نبصر في ذلك فساداً عليه، وإذا طلَّق الرجل امرأته طلاقاً يملك فيه رجعتها بعلمها، فقيل: يردُّها بعلمها مع شاهدين، وإن طلَّقها بلا علمها فله أن يردَّها أيضاً بلا علمها، وأمَّا المختلعة فليس له ردُّها إلا برأيها لأنَّها أملك بنفسها، وإذا قال الرجل لامرأته بعد انقضاء العدَّة قد كنت راجعتك في العدَّة فكذَّبته لم يصدِّق هو إلا بصحَّته ولا يكون في الرَّجعة ولا في النِّكاح يمين، وأمَّا إذا قال الرجل لامرأته في العدَّة قد راجعتك، فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي، فقيل: إنَّ قوله ذلك رجعة إذا كانت بينة ولا تصدق المرأة بعد أن يردَّها إذا اعتدت المطلَّقة بالشهور ثم حاضت في آخر أيامها رجعت إلى عدَّة الحيض ولزوجها أن يردَّها ما لم تحض ثلاث حيض، وإن كان طلاقاً يملك رجعتها فيه ثم مات من قبل أن تتم ثلاث حيض رجعت أيضاً إلى عدَّة المتوفى عنها زوجها وورثته./424/

كيفية الرجعة:

وقيل كان عمر بن الخطاب (ض) إذا أراد أن يردَّ زوجته التي طلَّقها لم يدخل عليها حتى يشهد بردِّها، وكان النبي (ص) قد طلَّق زوجته حفصة بنت عمر وأشهد على ردِّها، فإذا أراد الرجل أن يردَّ مطلَّقته حضرت ودَّعى بشاهدين رجلين بالغين حرين مسلمين أو رجلاً وامرأتين فأشهدهما أنَّه قد ردَّ زوجته هذه وإن لم تكن حاضرة فلا بأس ويقول قد ردَّ زوجته فلانة بنت فلان بحقِّها بما بقي من طلاقها ثم يعلمها الشاهدان بذلك في العدَّة

٢٬٥٧٢ / ٢٬٦٧٧