الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠

مع الزوج سنة ثم حاضت وحملت وقدم المطلق وطلبها يوم استبانت له العدَّة ووضعت يومها ذلك وأصبح الأول يشهد بردِّها في الأيام الباقيَّة من عدَّتها فأمَّا الولد فإنَّه للزوج الآخر على ما وصفت، فإن كانت المرأة وهمت وأخطأت في عدَّتها ثم اطَّلعوا على ذلك وفارقها الآخر ووضعت حملها ومن ثم أشهد الأول رجعتها فيما بقي من العدَّة عليها، فهي امرأته وإن كرهها الأول واختر لها الآخر حتى تنقضي تلك الأيام وأوَّلها يوم يطلع عليها، فإذا انقضت كان للآخر وللأول أن يخطبها أيُّهما شاء وشاءت بنكاح جديد ومهر جديد، وكذلك عندنا غيرهما من الخطاب، وقيل: في المرأة التي تحيض فيكون حيضها يوماً وليلة عادة لها تعرف بذلك نفسها، فإن طلّقت ولم تكن حاضت قط ثم حاضت يوماً وليلة أو يوماً واحداً، فإنَّ عدَّتها تنقضي بثلاث حيض في ثلاثة أشهر، وإن حاضت ثلاثاً في أقل من ثلاثة أشهر لم تنقض بها العدَّة ولا يدركها زوجها بعد انقضاء ثلاث حيضاتها أولئك، وإن كانت تحيض حيضاً كاملاً فطلَّقها زوجها فحاضت حيضة غير تامَّة أقل من ثلاثة أيام، فإنَّها تبين من مطلَّقها ولا تحلُّ للأزواج حتى تحيض ثلاث حيض كوامل إلا أن تتابع لها ثلاث حيض ناقصة مثل ما ذكرنا، فإنَّ ذلك يكون حيضاً/428/وتعتد به، لأنَّه صار وقتاً لها. تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: قال أبو سعيد -رحمه الله- ادَّعت المرأة الطلاق من زوجها وأنكر هو أنَّه لم يطلِّقها وأنَّها امرأته يحبف أنَّ فلانة هذه امرأته وما طلَّقها كذا وكذا طلاقاً يبينها عنه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة فيما يعجبني، وأمَّا أن يردَّ إليها اليمين فتحلف على ما تدَّعي إليه.

عدَّة الزانية:

ومن غيره: وما تقول في الزانية إذا تابت، هل عليها عدَّة إذا أرادت التَّزويج تؤمر أن تستبري نفسها بحيضة ثم تزوَّجت إن أرادت.

٢٬٥٧٥ / ٢٬٦٧٧