الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

ومن غيره: وسألته عن المرأة إذا زنت هل عليها عدَّة؟ قال: يوجد أنَّ عليها معنى العدَّة وذلك على قول من يقول: أنَّ العدَّة يثبت حكمها من الوطئ ويوجد عن أبي الحواري أنَّها إن تزوَّجت قبل أن تنقضي عدَّتها من ذلك كان النِّكاح فاسداً وقد يوجد ترخيص من غيره ولعلَّه لا يفسد النِّكاح بذلك إذا قصرت في كمال العدَّة ولعلَّ هذا على قول من يقول أنَّ العدَّة لا يثبت حكمها إلا من وطئ عقد نكاح حلال، لأنَّه قد قالوا في المرأة إذا كرهت على الوطء وأعلمت الزوج بذلك أمر أن يتركها مقدار العدة لاستبراء الرحم، فإن وطئها قبل كمال العدَّة لم تحرم عليه فيما قيل، ولا أعلم أنَّهم قالوا بفسادها مثل الأولى.

عدَّة الصبية:

وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله وقفت على مسألتك هذه والذي عرفت أنَّ الصبيَّة إذا وطئها زوجها ثم بلغت وفسخت/429/ التَّزويج كان عليها العدَّة بالحيض ثلاث حيض والله أعلم. وعن الرجل يطلب المرأة ليتزوجها فتقول له: إنِّي في عدَّة، هل له أن يراجع فيطلبها إذا خلت عدَّتها؟ الجواب: في هذا أنَّه إذا لم يعرف ولم تواعده وأعلمته أنَّها في العدَّة فله أن يتزوَّجها بعد انقضاء العدَّة والله أعلم بالصواب.

وقال أبو عبد الله -رحمه الله- لو أنَّ امرأة زنت ولها زوج فأسرا زناها كا واسعاً لها المقام معه ولا يحلُّ لها أن تأخذ صداقها منه، لأنَّها قد خانته وعليها أن تمنعه حتى تستبرئ نفسها ثلاث حيض، ولو أنَّها زنت بأبيه أوبابنه أو ممَّن لا يحلُّ لها نكاحه بعد [] وجهاً لم يسعها المقام مع زوجها وعليها أن تفتدي منه بمالها الذي عليه وبما تملكه من غيره، فإن لم تقبل فلتهرب منه حيث لا يراها وليس عليها أن تعلن بما ستر الله من عورتها ولتقل له في السريرة بينهما وتعلمه بما كان منها من الأمر الذي ضاق عليها المقام معه.

ومن غيره: قال: ويعجبني أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره ممَّا فعلت عند إعلامها له لئلاَّ تبيح البراءة من نفسها له فتهلك بذلك والله أعلم.

٢٬٥٧٦ / ٢٬٦٧٧