الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

مدة النفساء:

وقال بعض في النُّفساء تسعون يوماً، وقال بعض: ستون يوماً. وقال الربيع: أكثر الحيض عشرة أيام وأكثر النفاس أربعون يوماً وبهذا الرأي نأخذ. وقال من قال: كل دم جاء من بعد طهر خمسة عشر يوماً فهو حيض. وقال الربيع: كل دم جاء من بعد طهر عشر أيام فهو حيض، وبهذا الرأي نأخذ. وقد قيل: هذا كله عن المسلمين ويؤخذ بهذا كلِّه وإنَّما/451/ هذا في الأبكار التي تلد أول ولد وبرأي الربيع نأخذ.

أقل الحيض:

وقال من قال: إذا رأت الدم يومين ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون ثلاثة أيام ثم هو حيض. وقال من قال: إذا رأت الدم يومين وكان ذلك لها عادة فهو حيض، وكذلك كل امرأة أسقطت سقطاً بيناً ثم أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام ففي هذا وفي الأول اختلاف، ونحن نحبُّ أن يؤخذ في هذا بالاستحاضة في العدَّة والصلاة والرجعة أن تكون إذا طهرت على ما كان وصلت وفي نسخت وصلت وصفت وتنقضي عدَّتُها بذلك الحيض، وإن كان يومين مذ طلَّقها ولا يمكن له أن يراجعها ولا تزوَّج حتى تحيض ثلاث حيض كل حيضة ثلاثة أيام تامَّة لحال الاستحاضة، وكذلك يكون عدَّتُها من السقط الأول لحال الصلاة وأمَّا للذي طلَّقها ولا يمكن له ردها، وكذلك في الأربعين يوماً في النفاس من السقط الأول لحال الصلاة، وأمَّا التزويج والوطئ فحتى تنقضي الأربعون يوماً مذ أسقطت الآخر.

حكم السقط في العدَّة:

قال أبو الحواري: قال من قال: إذا أسقطت سقطاً بيناً فقد فرطت وعدَّتها وحلت للأزواج. وقال من قال: حتى يستبين من السقط جارحة أو يد أو أذن. وفي نسخة أو رجل أو شيء من جوارحه ثم تفرط عدَّتُها بهذا وتحلَّ للأزواج وكلا القولين مأخوذ به وأنا آخذ بهذا القول الأخير/452/ فإن أسقطت سقطاً ولم تستبين له جارحة ولا تحلُّ

٢٬٥٨٨ / ٢٬٦٧٧