الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢الخلوة وأنكرت هي، فالقول قوله وله الرجعة عليها في الحكم، وأمَّا عند الله فلا، والله أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم: جواب من الشيخ أبي إبراهيم -رحمه الله- إلى محمَّد بن شاذان. سألت عن امرأة طلَّقها زوجها تطليقة واحدة أيجب لها نفقة عليه، فإنَّ النفقة واجبة عليه بلا أدم وإنَّما يستوجب ذلك من طلبت إليه ولها عليه السكنى. قال الله تعالى: ﴿لا تُخرجوهنَّ من بيوتهنَّ ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مُبيِّنة﴾ [الطلاق] إلا أن تؤذيه. وعن رجل عجز عن نفقة زوجته وهو صحيح البدن وليس له مال أو له مال فقال لها: فإنِّي لا أقدر على مؤنتك، فإن أعجبك أن يكون معي، عندي بلا نفقة ولا مؤنة وإن شئت أعطيتك حقَّك وأخرجتك قلت: فقالت له: نعم إنِّي أجعلك في الحل من مؤنتي ولا يخرجني؟ فعلى ما وصفت فإن هدمت عنه نفقتها وكسوتها وهي بذلك عارفة وطابت بذلك نفسها فقد سمعنا أنَّه جائز له ذلك إن شاء الله، وكذلك إن أخرجها وأعطاها حقَّها فذلك أيضاً جائز له إذا أدَّا إليها ما يجب لها عليه من الحقِّ ولم نظلمها في فعله بها، والذي يتزوَّج بامرأة ولها ولد من غيره ووجبت عليه صدقة فأراد أن يعطي ولدها من صدقته شيئًا والولد صبي أو بالغ وهو عندها أو بابن عنها؟ فعلى ما وصفت في هذا فإنَّ له أن يعطيه من صدقته إذا كان فقيراً ويجعل ذلك في كسوته /448/
الباب الحادي والعشرون
في الحائض والمستحاضة والنفساء
رجع: قال الله تبارك وتعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النِّساء في المحيض ولا تقربوهنَّ حتى يطهرن فإذا تطهَّرن فأتوهنَّ من حيث أمركم الله إنَّ الله يحبًّ التوابين ويحبُّ المتطهِّرين﴾ [البقرة]
مدة الحيض:
وقال بعض الفقهاء: أكثر الحيض خمسة عشر يوماً.