الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣١٥

قال أبو الحواري: قال نبهان: حتى تركّز للولد ثم تترك الصلاة، وقال الربيع: في امرأة حامل جاءها الدم فتركت الصلاة؟ قال: عليها بدل ما تركت من الصلوات، وعلى الحامل إذا رأت الدم أن تصنع كما تصنع المستحاضة. والمستحاضة إذا رأت الدم السائل اغتسلت بين كل صلاتين مرة وتجمعهما وتغتسل لصلاة الفجر غسلاً، وإن كانت صفرة توضأت لكل صلاة.

وقال من قال: إنَّ الحامل إذا كان الحيض عادة لها يأتيها وهي حامل، فهي على منزلة الحائض. وقال من قال: تكون على منزلة المستحاضة ولا يطأها زوجها لحال الاستحاضة. وقال من قال: هي بمنزلة المستحاضة. وقال من قال: هي بمنزلة المستحاضة لكلِّ شيء وما جعل الله/454/حيضا ً مع حمل وهذا رأي أحبُّ إلي، وكرَّه من كرَّه من الفقهاء للمستحاضة أن يأتيها زوجها في الدم السائل، ولكن إذا انقطع عنها الدم. وقال من قال: يجب في هذا التنزه عن إتيان المستحاضة، وقال من قال: تنظف المرأة لزوجها مثل ما تصنع للصلاة ويطأها زوجها، وهذا الرأي الذي يؤمر به وكيفما وطئها وهي مستحاضة فلا فساد عليه وليس المستحاضة مثل الحائض.

كيفية صلاة المستحاضة:

والمستحاضة إذا غسلت وأرادت الصلاة لفت على الفرج بثوب أو خرقة لحال الدم، وصلت بالثوب الطاهر من الدم، وإن كان الدم سائلاً وتخاف أن يقع في الثياب التي تصلي بها، وفي نسخة فيها؟ فقيل: تحفر من تحتها حفرة للدم يسيل فيها وتصلي قاعدة وتتاشجا بثيابها عن الدم، وإذا غسلت وهي ترى الطهر وصلت ثم لم تر دماً بعد ذلك فليس عليها غير ذلك الغسل، وإن غسلت وفيها دم وصلت ثم رأته بعد الصلاة منقطعاً فأحب أن تغسل إذا تمَّ لها انقطاعه، وإن ولج بها الدم تفعل كما تفعل المستحاضة والمستحاضة إذا جمعت الصلاتين إن أرادت أن تبدل صلوات عليه، فإذا قضت تلك الفريضة اغتسلت أيضاً لقضاء الصلوات غُسلاً، فإذا جاءت الفريضة رجعت فاغتسلت لها، فإذا قضت أيضاً تلك

٢٬٥٩٠ / ٢٬٦٧٧