الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣١٩

أنَّك أو لجت وصدقتها أنت وشككت أنت في ذلك فاصنع معروفا، وإن كان الأمر عندنا يقيناً بأنَّك أولجت بلا تعمدٍ فاصنع معروفاً، وإن كانت هي لا تستيقن على ذلك ولم تقنع في نفسك أيضاً أنت من ذلك، بيقين فما أرى بأساً، وقيل: في امرأة ظنت أنَّها حبلى وترى نفسها النساء فتقل لها إنَّك حبلى فمكثت/459/ بذلك ستة أشهر أو أقل أو أكثر ثم ذهب عنها، وقد كانت في ذلك ترى دماً فتظن أنَّه من غيض الأرحام ويجامعها زوجها. قال: لا تحرم عليه زوجته بمثل ذلك ولا يعود لمثل هذا، وأمَّا التي مكنت زوجها من نفسها وهي حائض فوطئها هو ولم يعلم فأثم ذلك عليها وينبغي لها أن تطلب الخروج منه بما قدرت، فإن كره هو ذلك ولم يصدقها أيضاً، فذلك له وعسى أن لا يكون عليها هي أيضاً شيء وإذا تابت إلى الله من ذلك واجتهدت في طلب الخروج فلم يفعل ذلك زوجها.

قال أبو الحواري: وعليها أن تفتدي بما عليها من الصداق وليس عليها أن تفتدي بمالها غير الذي لها من غير صداقها الذي عليه لها، فإن قبل فديتها وصدَّقها وإلا وسعها المقام معه، وأمَّا التي أعلمت زوجها أنَّها حائض وكذبها ووطئها وهي حائض، فإن كان عنده أنَّها كاذبة وقد عودت ذلك فوطئها على أنَّها طاهر فقد بلغنا عن موسى بن علي -رحمه الله- أنَّه رخص في ذلك ولم ير عليهم فساداً إذا كانت عودت تكذبه وأمَّا غيره من الفقهاء فقال: إن كانت كذبته فقد صدقته وهو كمن وطئ في الحيض.

قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول موسى بن علي رحمه الله وقيل: إذا رأت ارمأة الطهر في وقت صلاة فليس عليها إلا قضاء تلك الصلاة التي رأت الطهر فيها، وإذا طهرت بعد نصف الليل الأول فليس عليها صلاة العتمة، وإن طهرت في النصف الأول فعليها صلاة العتمة وتؤثر ولو طهرت في النصف الآخر وإذا طهرت في العصر، فإنَّها تصلي العصر./460/

حكم صلاة الحائض:

٢٬٥٩٤ / ٢٬٦٧٧