الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

تغتسل وتصلي وتصوم ولا يقربها زوجها فيما بين الطهر الأول وبين العودة حتى تطهر من العودة وعليها بدل ما صامت بين الدمين فلو وطئها وهي طاهر بعد الغسل بين الدمين ما رأينا أنَّها تفسد بذلك، ولكنَّه يؤمر أن لا يطأها حتى ينقضي آخر وقتها وتطهر، وقد حفظت أنا أيضاً عن عبد الله في امرأة كان يأتيها الدم وقت حيضها بالنَّهار وينقطع عنها بالليل فتغتسل وتصلي ويطأها زوجها بالليل ثم تصبح فيأتيها الدم بالنَّهار فكانت على ذلك أيام حيضها فلم نر عليهما فساداً في ذلك والذي كان ينبغي ويؤمر به أن لا يطأها حتى ينقضي آخر وقتها وتطهر.

حكم إتيان الحائض:

وأمَّا من جامع امرأته دون الفرج وهي حائض ثم أدخل النطفة في/458/ الفرج فهو كمن جامع، فإن لم يرد ذلك فسالت النطفة حتى دخلت الفرج فأرجو أن لا يكون عليه بأس، والذي ينبغي للرجل إذا أراد ذلك من زوجته وهي حائض أن تستنفر بثوب على الفرج فمن أراد وهي حائض فلا بأس في الخطأ ولا فساد، وكذلك من أخطأ في الدبر فأمَّا من تعمَّد في الدبر، فإن امرأته تفسد عليه ومن تعمَّد للوطئ في الحيض فأكثر الفقهاء من أصحابنا قالوا: لا تحلُّ ولا تحرم، ومنهم: من حرَّمها عليه وفرَّق بينهما، فأمَّا فقهاء قومنا فلم يروا في ذلك حراماً، ورأى من رأى منهم: أن يتصدَّق الذي فعل ذلك بدينار أو نحوه على المساكين إذا كان في أول الحيض وفي آخره بنصف دينار ورأينا كما رأى أسلافنا وإخواننا في ذلك إن شاء الله.

قال أبو الحواري: نقول بقول من يفرق بينهما وهو قول ابن محبوب إذا وطئها في الحيض متعمِّداً.

وفي جواب لموسى بن علي: -رحمه الله- سألت عن الذي أحببت بيانه ومعرفته في أمر ما دخل عليك فيه الشك في أمر من امرأتك أنَّك أن تقضي منها شهوة وهي حائض وأنَّك شككت في نفسك أنَّك أو لجت وقالت هي إنَّك أو لجت، فإن تك هي قد استقينت على

٢٬٥٩٣ / ٢٬٦٧٧