الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٢١

الواحد خمس مرار ثم تراه ينقطع كيف تصنع في الصلاة والصوم؟ قال: تقعد حتى ينقضي أقصى قرئها فإن دام بها الدم صنعت كما تصنع المستحاضة.

وقال من قال: في امرأة جاءها الدم يوماً أو يومين ثم انقطع عنها؟ قال: هذا ليس بحيض وتقضي ما تركت من الصلاة وهو قول من يقول: أنَّ الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام، ونحن نأخذ بقول من لم ير عليها بدلاً إذا كان ذلك في وقت حيضها، وكذلك المرأة إذا تركت الصلاة وتحسب أنَّها حائض ثم استبان لها أنَّها حامل فعليها بدل ما تركت من الصلاة، وعن رجل جامع زوجته في الليل فلمَّا أصبح رأت المرأة في الخرقة دماً فلا شيء عليهما ما لم يعلما بالحيض ولا يطأها بعد العلم.

صوم المستحاضة:

وفي جواب لمحمد بن الحسن-رحمه الله-: وعن امرأة طهرت من حيضها فمكثت خمسة أيام طاهراً ثم راجعها الدم فجعلت/462/تغتسل وتصلي حتى خلا لها تسعة أيام ثم أكملت يوم عاشر وتركت الصلاة، وهذا في شهر رمضان وكان ذلك بجهل منها ونسيت عدد الأيام فأكلت يوم تاسع أو يوم عاشر؟ فعلى ما وصفت فإن كانت هذه المرأة جهلت فأكلت يوماً من الأيام التي هي فيهنَّ مستحاضة وظنَّت أنَّه حيض أو نسيت عدد الأيام، فأمَّا في النسيان فإن أمكست عن الأكل حين ذكرت فليس عليها إلا بدل ذلك اليوم، وإن لم تذكر حتى فات ذلك اليوم فليس عليها إلا بدله تلحقه بالأيام التي كانت عليها حين تطهر من الحيض، فإنَّ ذلك بالجهل فتبدل ما مضى من صومها وإن كان غلطاً منها في العدد فتبدل ذلك اليوم والله أعلم بالصواب.

قلت: وكذلك إن كانت تعرف أيام طهرها وأيام حيضها فتركت الصوم والصلاة أيام حيضها واغتسلت عشرة أيام وكانت تصوم وتصلي فيهنَّ ثم تركت الصلاة وأفطرت في أيام طهرها أكثر من عشرة أيام قلت ما عليها؟ فعلى ماوصفت فإن كانت مستحاضة قعدت عشرة أيام لتغتسل وتصلي وتصوم ثم طهرت بعد العشر فتركت الصلاة والصيام

٢٬٥٩٦ / ٢٬٦٧٧