الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣ويومئ لهم أن يأتوا ذلك من الموضع الذي ليس في يد أحد فيأتون بذلك على أنَّه كما أمرهم فذلك جائز ولا أرى عليه في ذلك بأساً وهذا من غير جواب الأزهر./464/
قال أبو صفرة أيضاً: إنَّه سأل أبا أيوب وائل بن أيوب-رحمه الله- عن الحائض إذا طهرت في السفر أيغشاها زوجها ولم تغتسل وقد تيممت؟ قال: لا. قال: فسألت محبوب بني الرحيل -رحمه الله- عنها قال لي أيوب. فقال: لا.
صبغ من الطَّلاق:
وعن رجل كانت له زوجة وقد بان بها وقعدت معه ما شاء الله ثم وقع بينهما بُرآن وانقطع الذي بينهما وصارت أملك بنفسها ثم قضى الله أن يردَّها ثم طلَّقها من قبل أن يدخل به؟ فعلى ما وصفت فإنَّ لهذه المرأة صداقها كاملاً، لأنَّه قد كان وطئها وإنَّما ردَّها بذلك الحقُّ الذي كان وطئها به وهذا إذا كان الرد في العدَّة وإنَّما يكون نصف الحقِّ للتي لم يجز بها زوجها.
مسائل في الحيض:
وقال من قال: إذا انقطع الدم وبقيت الصفرة في أيام الحيض فهو حيض وتفعل لذلك كما تفعل الحائض، وإن كان في غير أيام الحيض، فإنَّها تغسل إذا انقطع الدم وبقيت الصفرة وتصلي فإذا انقطعت الصفرة فعليها أن تغتسل منها أيضاً إلا أن تكون الصفرة لم تكن متَّصلة بالدم وإنَّما جاءتها بعد الطهر، فإنَّها توضأ من ذلك.
قال أبو الحواري: إن كانت الصفرة متصلة بالدم انتظرت قرؤها ثم تغتسل وتصلي مثل ما تصنع المستحاضة إلى عشرة أيام ثم نوى/465/ الدم النساء، فإن قلن أنَّه دم حيض قعدت، وإن قلن أنَّه داء فهي مستحاضة حتى تبلغ العشرين.
وقال الربيع: -رحمه الله- إذا صلت المرأة عشرة أيام ثم رأت الدم فإنَّها حائض. وقال غيره: خمسة عشر يوماً.