الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥ولم يعود يراجعها شيء ثم لم ينقطع الدم عنها في هذه الحيضة فلا أحبُّ لها أن تزيد شيئًا على وقتها وتصلي وتصوم وتفعل كما تفعل المستحاضة حتى تتم لها تلك الزيادة ثلاث حيض ثم يكون ذلك الذي عادت إليه هو وقتها.
وعن محمد بن محبوب -رحمه الله-: في امرأة عالجت نفسها في شهر رمضان حتى ذهب عنها الحيض في شهر رمضان كيلاً يلزمها البدل إنَّها حاضت بعد شهر رمضان فعليها بدل أيام حيضها في شهر رمضان، لأنَّ دم الحيض إنَّما انقطع عنها بالعلاج.
وقال غيره من الفقهاء: إن عالجت الحيض بعد أن جاءها في/467/ وقتها حتى قطعته عن نفسها فعليها بدل تلك الأيام، وإن عالجت قبل ذلك وانقطع عنها الدم في ذلك الشهر فلا بدل عليها وصيامها جائز وهذا الرأي أحبُّ إلي.
قال أبو الحواري: قال عن نبهان بن عثمان إن عالجت نفسها في الحيض أوقبل الحيض فانقطع عنها فلا بدل عليها.
صوم المستحاضة:
وكل امرأة طهرت قبل تمام قرؤها وصامت ثم راجعها الدم في أيامها بتلك انتقض الصيام الذي بين الدمين، وإن لم يراجعها الدم في الوقت تمَّ لها ما صامت والتي تبدل ما عليها من شهر رمضان إن أفطرت في أيام البدل من غير عذر أو كان منها ما ينقض الصيام، فإنَّما تنتقض عليها تلك الأيام التي صامت من البدل ولا يضرُّها ذلك في شهر رمضان، وإن مرضت في البدل أو في البدل أو سافرت أو حاضت أفطرت تم من حين ما تغسل من الحيض أو تصحُّ من المرض أو ترجع من السفر فتتم صيامها، وإن أفطرت بعد ذلك يوماً أو أكثر انتفض عليها ما كانت صامت، وكل صفرة أو كدرة أو يبوسة بعد الدم في أيام الحيض، فهي من الحيض وقيل: للطهر هو البين لا شبهة فيه مثل الفضة ومثل القطن الأبيض. والمرأة إذا آيست من المحيض ثم جاءها الدم من بعد فهي مستحاضة ولا بأس على المرأة أن تأكل في اليوم الذي تحيض فيه من شهر رمضان بعد أن أصبحت فيه صائمة،