الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

وكذلك إن انقطع عنها الدم وغسلت فلها أن تأكل في بقيَّة يومها./468/ وقال من قال: يكره ذلك لها. وقال من قال: يكره ذلك في بقيَّة اليوم الذي تطهر فيه، وأمَّا اليوم الذي تحيض فيه فلا، وليس عليها عندنا بأس في الأكل فيهما جميعاً، والحائض والنفساء إذا مدَّ بها الدم بعد وقتها، فإنَّها تكون مستحاضة وتصنع كما تصنع المستحاضة، فإذا جاء وقت حيضها الذي عودت تحيض فيه أمسكت عن الصَّلاة والصيام وأمسك زوجها عن مجامعتها في الدم الذي بعد قرؤها وبعده أيضاً بيوم أو يومين، فإذا انقضت أيام حيضها اغتسلت ورجعت إلى حال المستحاضة، وقيل: في المستحاضة إذا أفردت الصلاة ينبغي لها أن تجمع وإن أفردت فصلاتها تامَّة إذا غسَّلت عند كل صلاة.

مسائل فيما تقوم به الحائض:

وعن أبي عبد الله في حائض غمست يدها في دهن؟ قال: إن كان يدها طاهرة فلا بأس. قلت: لا أدري طاهرة أم لا؟ قال: سلها وأرجو إن لم تسلها أن لا يكون عليه فساد حتى يعلم أنَّ في يدها شيئًا من نجاسة. وعن امرأة رأت الدم في وقت حيضتها يوماً واحداً ثم رأت الطهر فاغتسلت وصلت أيام حيضها ثم رأت بعد ذلك دماً سائلاً؟ قال: فهي مستحاضة، وقيل: في المستحاضة إذا غسلت بين الصلاتين ثم أحدثت فليس عليها غسل ولكنَّها توضأ، وكذلك إذا وقع منها دم بعد الغسل فليس عليها إعادة غسل لتلك الصلاتين، فإذا جمعتهما فلا تصلي من بعد ذلك فريضة ولا نافلة إلا بغسل. ودم الفرج الذي يكون في فرج المرأة ويسيل منها فلا غسل عليها منه، /469/ ولكن توضأ وإنَّما الغسل في دم الحيض والمستحاضة والنفساء والحائض التي يدوم بها الدم في أول ما يأتيها تقعد ما كان أقصى أمهاتها يقعدن وأخواتها، وإن كانت هي قد ولدت قبل ذلك ولها وقت تعرفه في النِّفاس أو في الحيض فوقتها هو الذي كان لها هي ولو كان مرة واحدة، وأمَّا السقط فإذا كان قطعة لحم أو دم فقلن النِّساء أنَّه ولد فعليها عدَّة النفاس إذا استبان

٢٬٦٠١ / ٢٬٦٧٧