الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٨كم وقت أمهاتها أو تعرف بعض ذلك ولا تعرف بعضه ثم مد بها الدم لم ينقطع عنها فسألت عن هذه المرأة كم تدع الصلاة وكم تقعد لحيضها وأي وقت تكون حائضاً، وهل يطأها زوجها، وإن كانت في عدَّة فكيف تعتد، فأمَّا ما تقعد لحيضها؟ فقد قال من قال: إنَّها تقعد لحيضها كأيام حيض أمها ولعلَّ في ذلك قولاً آخر، وإن عرفت أيام حيضها وفي أي وقت يكون حيضها/471/ من الشهر فوقتها أولى بها وتقعد لحيضها، فأمَّا إذا لم يكن يعرف ذلك، وفي نسخة إذا لم تعرف كل ذلك، فقد يقال دم الحيض له زيادة ولون يعرف به من دم المستحاضة، فإن لم تعرف ذلك، فقد قال من قال: إنَّها تقعد من كل شهر عشرة أيام حائضاً ثم تغتسل وتصلي عشرين يوماً فتكون على ذلك إلى أن يقطع عنها الدم وروي ذلك من رواة عن موسى بن علي. وقال من قال: بل تقعد أيضاً حائضاً من كل شهر ثلاثة أيام، فهي فيها حائض ثم تغتسل وتصلي كأنَّها طاهر سبعة أيام فذلك عشرة أيام بالثلاث الأوائل ثم ترجع وتغتسل كأنَّها كانت حائضاً، ثم قد طهرت من الحيض ورجعت مستحاضة إلى أن يرجع إليها وقتها هذا فتفعل فيه مثل ذلك إلى أن ينقطع عنها الدم، وهذا القول أحب أن آخذ الآن فيه احتياطاً، وإن أرادت أن تبتدئ فتدع الأيام للحيض فلم يعرف فرأي موضع تدعهنَّ من الشهر، فإنَّها تنظر فإن كان الدم جاءها بعد طهر عشرة أيام، فإنَّها تجعل الحيض من أول ما جاءها الدم فتحسب في ذلك أيام حيضها، وإن لم يعرف أيام حيضها فثلاثة أيام فهي في ذلك الدم أول ما جاءها مستحاضة حتى تم منه عشرة أيام إلى ما طهرت من قبل ثم ترجع إلى حال الحائض.
قال أبو الحواري: إذا لم تعرف أيام حيضها اغتسلت وصلت عشراً وتركت الصلاة عشراً ما دامت على هذه الحال، وإن كانت تعتدُّ من زوج فحتى تخلوا لها ثلاثة أشهر إذا استمرَّ بها الدم فعدَّتُها ثلاثة أشهر هكذا قال أبو المؤثر: وأمَّا وطئ زوجها لها فقد حفظت عن /472/سليمان بن الحكم أنَّ المستحاضة إذا لم تعرف وقت حيضها فلا يطأها زوجها وذلك أنَّه لعله أن يطأها في وقت حيضها، وأمَّا أحسن ما قال غير أنَّه إن وطئ في الوقت