الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

الصفرة والكدرة وعند قيامها من غسلها ويتركها عند كثرة الدم وزيادته ولا يطأها في الدم السائل العبيط.

وقال من قال: إذا رأت المستاحضة يوماً دماً وثلاثة أيام طهر ويومين دماً فهذا كلّه في الأقاويل كلَّها إلا قول واحد. قال: إذا كان بين الدمين طهر ثلاثة أيام لم يكن الدمان دماً، وقالوا إنَّ الحيض يرفعه الكبرُ والريح والمرض والحمل والرضاع، فإذا ارتفع عن المرأة الدم لهذه الأحوال ثم عاودها الدم، وفي نسخة عاد إليها فلا تبالي، فإن وقتها يوم يعودها وعدد أيامها هي الأيام التي كانت تحيض فيها.

وقال من قال: إذا تحوَّل من وقت إلى وقت أو عدد ثم دام على ذلك بدائها هو وقتها ولا يتحوَّل عنه، ولو زاد من بعد أو نقص. وقال من قال: حيضتين فقد صار لها وقتاً وتدع الوقت الأول. وقال من قال: إذا دام بها قولاً مرسلاً وإذا تحوَّل في الثاني إلى شيء. وفي الثالث إلى شيء آخر فذلك حيض مختلف فاسد لم تستيقن على شيء معروف وهو على الوقت الأول. وقال من قال: إذا بلغت المرأة فأول ما رأت الدم مد بها ثلاثة أشهر، فإن عشراً من أول ما رأت الدم حيض وهو أكثر الحيض وعشرين طهراً حتى ينقطع الدم. وقال من قال: إن هي نسيت أيامها التي كانت تحيض فيها فيما /476/مضى فلم يعرف عددها ولا في أي وقت هي، وقد مد بها الدم بعد ذلك، فإنَّها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول ما رأت الدم ثم تغسل كأنَّها قد طهرت وهو أقل الحيض ثم ترجع فتغسل من بعد الثلاث وتصلي سبعة أيام فتم لها عشرة أيام ثم تغسل غسلاً، وقد طهرت من أكثر الحيض ثم هي مستحاضة إذا مدَّ بها الدم بعد ذلك إلى أن يرجع وقتها هذا فتفعل مثل ذلك إلى أن ينقطع عنها الدم وتبدل ما عليها من الصوم إذا أرادت تبدل وهي في تلك الحال ضعفين على أكثر الحيض، وكذلك إن عرفت عدد أيامها ولم تعرف وقتها أبدلت أيامها مرتين، وإن كان عليها صيام شهرين متتابعين، فإنَّها تصوم شهرين ثم تزيد بعد ذلك شهراً وتجعل كل عشر منها بدل حيضها من الشهرين وتيفي عشر وهي أيام حيضها في ذلك الشهر،

٢٬٦٠٦ / ٢٬٦٧٧