الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣ثم يكون الرابع وقتاً لها وتدع الوقت الأول الذي في أول ولد، وأمَّا الحامل إذا جاءها الدم في وقت الحيض فليس مع الحمل حيض في بعض القول وتغتسل وتصلي حتى ينقطع عنها الدم. وقال من قال: لا يقربها زوجها حتى ينقطع الدم. والحامل إذا ضربها الطلق وركَّزت للولد وأنفقا الهادي ودعت الصلاة. وقال من قال: إذا ركزت للولد ورأت الدم تركت الصلاة، وأمَّا إذا رأت الماء ولم تر الدم فعليها الصلاة، وإذا غلب المستحاضة الدم بعد أن غسَّلت لتصلي فتقعد وتحفر لها في الأرض وتسرحه في الأرض وتصلي بالإيماء وكره من كرَّه لزوجها أن يطأها في أول الدم، إذا كانت تغسّل وتصلي. وقال من قال: إذا أراد زوجها أن يطأها غسَّلت له وطئها. وقال من قال: كيف ما وطئ المستحاضة فلا بأس عليه والمستحاضة غير الحائض والمستحاضة يلزمها الصلاة والغسل والحائض التي تدع الصلاة وتلك لا يقربها زوجها كما قال الله تعالى: {ولا تقربوهنَّ حتى يطهرن فإذا تطهَّرن فأتوهنَّ من حيث أمركم اللهُ(1)} [البقرة] معناه الفرج، ولو أنَّها طهرت من الدم ولم تطهر بالماء ثم وطئها زوجها فقد وطئ حائضاً، ولو أنَّ هذه المرأة كان حيضها /494/ خمسة أيام أو ستة أيام أو سبعة أيام أو ثمانية أيام أو تسعة أيام إلى عشرة أيام فحاضت ثلاثة أيام وطهرت بقية أيامها فهذه حائض وقد كملت عدتها إذا حاضت ثلاثاً في أيامها، ولو حاضت يومين ثم طهرت في بقية أيامها لم تكن حائضاً، وأقلُّ الحيض معنا ثلاثة أيام ولو حاضت يوماً ثم طهرت يوماً ثم حاضت يوماً كان الطهر أكثر من الحيض لم تكن حائضاً، وإن كان الحيض أكثر من الطهر كانت حائضاً وهذا في أيام حيضها، وإذا كانت المرأة في أيام حيضها فأتاها وفي نسخة تأتيها صفرة؟ قال من قال: حائض. وقال من قال: ليس ذلك بحيض حتى يتقدَّم لها دم ونحن نأخذ بهذا القول أنَّ ليس الصفرة في أيام الحيض بحيض حتى يتقدَّم الصفرة دم، فإذا تقدَّم لها دم في أيام حيضها ولو يوماً واحداً أو دفعة واحدة ثم كانت بقية أيامها صفرة حيضها ولو يوماً واحداً أو دفعة واحدة ثم كانت بقية
(1) في أ، ب: زيادة في التأويل حتى يطهرن من الدم، فإذا تطهَّرن معناه في التأويل بالماء (فأتوهنَّ من حيث أمركم الله) معناه الفرج.