الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤أيامها صفرة، فهي حائض والحائض إذا طهرت من حيضها وقد دنا وقت الصلاة فقامت من حينما طهرت للغسل، فإن اغتسلت –وفي الهامش- (فإن اشتغلت) في الغسل من غير توان منها حتى فات وقت الصلاة صلتها ولا كفارة عليها وينبغي لها أن تعجل في الغسل لئلا تفوتها الصلاة، وإن طهرت في أوَّل النَّهار وتوانت عن الغسل حتى قامت تغتسل بعد ذلك وفاتها وقت الصلاة فتلك تصليها وعليها كفارة تلك الصلاة، لأنَّها توانت عنها، وإذا كانت الحائض في أيام حيضها واحتاج زوجها إليها وأراد أن يقضي حاجته دون الفرج فقيل: تستنفر على الفرج، فإن /495/ وطئها في الدبر خطأ وذلك أنَّه يريد الفرج فأخطأ في الدبر، فإن نزع من حينما علم فلا فساد عليه في الخطأ، وإن وطئها في الدبر متعمداً فقد حرمت عليه أبداً وأدبار النساء حرام.
ومن غيره: عرفت في الوطء في الدبر أنَّه يخرج في معاني أكثر قول أصحابنا أنَّه لا يفسد وطئ الخطأ في الدبر، وإنَّما يفسد الوطء في الدبر على العمد والقصد إليه، ومعي: أنَّه قد قيل: أنَّه يفسد الوطء في الدبر على الخطأ، لأنَّ الدبر محرم على الأبد لا ينتقل حكم تحريمه لا يكون في وقت مباحاً، وأمَّا في الحيض فلا أعلم في قولهم فساداً بوطء الخطأ وإنَّما يفسد عندهم فيما عندي بوطء العمد./496/
الوطء في الحيض:
رجع: وكذلك من وطء الحائض متعمِّداً فقولنا قول من يحرمها أبداً، وقد قيل: لو طئها ليقضي حاجة في سائر بدنها فسالت النطفة حتى دخلت في الفرج فلا فساد عليه، وإن تعمَّد هو ليولج النطفة حتى دخلت في الفرج فهو كمن وطئ حائضاً، ولا بأس بما مسَّته الحائض وعالجته من الرطوبات إذا غسَّلت يديها، فإن لم تعلم بهما نجاسة ولو لم تغسِّلهما، ويكره للحائض أن ينال المصلي ظلها أو بدنها، فإن فعلت ذلك واضطرَّت إليه لحاجة فلا بأس، ولا تدخل المسجد في أيام حيضها وإن حملت المصحف سيره الذي يعلق به فلا