الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥

بنجاسة الماء ثم يطأها زوجها فهذه بمنزلة الحائض ولو لم تطهر وبهذا القول نأخذ والله أعلم بالصواب.

وعن غيره(1): عن أبي الحسن بن أحمد-رحمه الله- حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضاً فحينئذ تفسد عليه، لأنَّ الفساد إنَّما يقع عليه فيها بتعمُّده هو لا بتعمُّدها هي، ويعجبني الأخذ بهذا والله أعلم./514/

مسائل في الوطء في الحيض:

رجع: ومن نسخة أخرى وعن رجل جامع امرأته في أول الليل على أنَّها طاهر ثم مثت الخرقة ذلك الوقت فلمَّا كان آخر الليل رجع جامعها ولم يعلم أنَّ فيها دماً فاستبان له أنَّه وطئها في آخر الليل وقد جاءها الدم الذي في الخرقة ولم يتعمَّد هو لوطئ الحيض ولا علم منه بالدم أو على علم من المرأة، ووجدت في امرأة أتاها الدم يوم عاشر من طهرها دفعة ثم لم تر غير ذلك فهذه قد لزمها الغسل، فإن لم تغسل وتوضئت ووطئها زوجها لم تفسد عليه إذا كانت قد غسَّلت من طهرها من الحيض الأول وينظر في ذلك. تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره(2): وسئل عن المرأة إذا علمت زوجها أنَّها حائض وكابرها على الوطء في الحيض فوطئها عليه، هل تفسد عليه؟ قال: هكذا عندي.

وقلت: هل يفسد هو عليها؟ قال معي: إنَّه لا يفسد عليها إذا جاهدته وإنَّما وطئها غلبته، وكذلك كان الشيخ أبو الحسن يقول في مثل هذا.

وعن السكران إذا وطئ زوجته ولم يكن يعقل، فذلك عندي لا يكون مثل الطلاق لأنَّه جاء في الحيض من الأقاويل والاختلاف غير ما جاء في الطَّلاق، والأصل في الحيض أنَّه لا فساد عليه حتى يطأها في الحيض متعمِّداً، والله أعلم.

(1) في أ، قال غيره.

(2) في أ، ب زيادة: وجدت في امرأة أتاها الدم يوم عاشر من طهرها دفعة ثم لم تر غير ذلك، فهذه قد لزمها الغسل، فإذا لم تغسل وتوضئت ووطئها زوجها لم تفسد عليه إذا كانت قد غسلت من الحيض الأول وينظر في ذلك.

٢٬٦٣٠ / ٢٬٦٧٧