الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٤رجع: وقال من قال: في التي تطهر من حيضها وهي بموضع لا تجد الماء فتيممت بالصَّعيد، فإنَّ لزوجها أن يطأها.
قلت له: فإن لم تتيمم بالصَّعيد وجهلت التيمم ووطئها على ذلك؟ قال: أراه قد وطئ حائضاً.
وسألت أبا الحسن عن المرأة إذا ولدت ولم تر دماً إلا صفرة أو كدرة أو ما دون الطهر، هل يكون ذلك كلُّه نفاساً ما لم تر الطهر البين؟ قال: هكذا عندي إنَّ ذلك نفاس ما لم تر طهراً فهي نفساء، وعن امرأة جاءتها دفعة من دم فتوضئت فيها ولم تغتسل، فقد قالوا: إذا فاض الدم من الفرج وقطر وجب الغسل، وإن لم تفعل ذلك وجهلت اغتسلت وأعادت ما صلت ولا كفارة عليها.
قال أبو الحسن: في التي تحيض أول حيضة أقل من عشرة أيام فتطه وتترك الغسل والصلاة بعد أن طهرت إلى العشر، لأنَّها سمعت أنَّ الحيض عشرة أيام فظنت بأنَّها ليس عليها أن تصلي إلى عشرة أيام ويكون ذلك دأبها في أيام حيضها تترك أياماً إلى تمام العشر أنَّ عليها البدل في صلاتها وليس عليها كفارة إذا ظنَّت أنَّ ذلك جائز لها، وكذلك المرأة إذا طهرت من نفاسها على أقل من أربعين فتركت الصلاة وهي طاهرة إلى تمام الأربعين، لأنَّها نظن أنَّ ذلك لها، وإنَّ عليه في ذلك البدل وليس عليها كفارة ولو تركت ذلك مواليد على ذلك، وكذلك في الحيض. وقال: لا يسعها جهل الصلاة ولا الغسل من الحيض، وإنَّما يلزمها إذا ظنَّنت أنَّ ذلك جائز لها./513/
ومن غيره: وعن امرأة اغتسلت من الحيض على بئر ثم وطئها زوجها، وإذا كانت البير نجسة ولم تعلم هي؟ فعلى ما وصفت فقد يوجد في الكتب عن محمد بن محبوب -رحمه الله- إنَّها لا تفسد عليه امرأته وقال: أخاف أنَّها تفسد عليه ولم يصحَّ معنى ذلك، وأمَّا الذي أخذ به، فهذا من الغلط ولا تفسد عليه امرأته إلا أن تغتسل بالماء النجس وهي عالمة