الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥فقال قوم: العورة تنقض الوضوء، و لا يحل إبداؤها. و قال آخرون: لا نقض على من نظر غير الفرج منهم على العمد، و أما الخطأ فلا بأس.
و قال غيره: قلت له: فما تقول في رجل غسل نجاسة من الذوات أو غير الذوات في ماء، هل ينتقض وضوءه؟ قال: أما إذا لم يمس نفس النجاسة فلا أعلم في وضوءه بأسا، و إن غسلها بيده أو بشيء من بدنه في وسط الماء الجاري، أو الذي بمنزلة الجاري، فمعي: أنه قد قيل: إن وضوءه فاسد، و لو لم يلصق به شيء من النجاسة، و قيل: وضوءه تام ما لم يعلم أنه ألصق به شيء من النجاسة، قيل له: و سواء غسلها أو مسها؟ قال: هكذا عندي.
و مما كان يقرأ أبو الحواري من المسائل عن يحيى بن أبي ميسرة، عن رجل كان معه ماء قليل، و معه ثوب فيه دم و تحضره الصلاة، قال: يتوضأ بالماء، و يدع الدم، قال أبو يحيى: و قال الكوفيون: يغسل الدم بالماء، و يتصعد و يصلي.
قلت أنا لأبي الحواري: ما تقول أنت؟ قال: كلا القولين يعجباني. قلت له: من أخذ بهما كليهما جائز؟ قال: نعم.
و من غيره: ومن توضأ و هو على طريق من إناء و هو متعر فتوضأ للصلاة.