الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤رجل كان في موضع، و ماؤه قليل، و احتاج إلى الوضوء، فإن استنجى خاف أن يعجز عن وضوءه، و إن توضأ بقي الاستنجاء، فأيهما يفعل؟ قال: يتوضأ.
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: أحب أن يستنجي بما معه من الماء، و يتيمم و يصلي إن شاء الله.
و قال أبو محمد الفضل بن الحواري قول أبي عبد الله أحب إلي، أولئك إنما قالوا: إلا الوضوء فريضة، و الاستنجاء سنة.
قال غيره: و ذلك معي: إذا كان الماء معه يكفيه للاستنجاء، و إن كان لا يكفيه أعجبني أن يتوضأ به. و الله أعلم، فينظر في ذلك.
و عن من ترك الاستنجاء بالماء في الوضوء، و زعم أنه من السنة، و قال: إن لم أستنج فلا أبالي، هل يهلك بترك الاستنجاء بالماء؟
فهذا عندنا راغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و آثار الصالحين، و هو عندنا قد تعرض للهلاك، و لا ولاية له عندنا إلا أن يتوب.
و من جامع الشيخ أبي الحسن: و قد جاء في الحديث عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: ملعون من نظر عورة أخيه أو فرج أخيه. فأما نظر الفرج على العمد فقد وقع الاتفاق على تحريم ذلك بالكتاب و السنة، و الاختلاف بينهم في العورة دون الفرج،