الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧أبو إمامة عن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل قام إلى الوضوء يريد الصلاة، ثم غسل كفيه نزلت خطيئته مع أول قطرة، فإذا تمضمض و استنشق نزلت خطيئة من لسانه و شفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه و بصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين و رجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب، و من كل خطيئة كهيئة يوم ولدته أمه، فإن قام إلى الصلاة رفع الله درجته، و إن قعد قعد سالما.
و في الخبر: أن المؤمنين يوم القيامة يكونون محجلين و ذلك علامة لمواضع وضوءهم.
عن أبي هريرة قال: قيل: يارسول الله، ألا تعرف أمتك يوم القيامة، قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيل دهم ألا يعرف خيله؟ قال: بلى، يا رسول الله، قال: فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء. و عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنتم الغر المحجلون من آثار الطهور، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته بالماء فليفعل.
و عنه صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلا لا يتم وضوءه فقال له: إن الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ وضوءك، و ما من مسلم كان على وضوء، إلا سبحت له أعضاؤه، و استغفر له ملكا، و كان في عبادة.
و قيل: الطهارة قرة عين المسلم.