الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

و قال عمر: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع رأسه – لعله أراد نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله فتحت له ثمانية أبواب من الجنة، فيدخل من أيها شاء. و في الحديث: إن أهل الجنة لا يبولون و لا يتغوطون، إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك. معناه: أجسادهم.

قال الشاعر في العرض:

و من يجعل المعروف من دون عرضه … يفره و من لا يتقي الشتم يشتم

و قال حسان:

فإنّ أبي و والده و عرضي … لعرض محمد منكم فداء

أراد نفس العرض موضع المدح و الذم، و قيل: الحسب، و قيل: خليقته المحمودة.

و من غير الكتاب و زياداته في الوضوء- الوضوء فرض، و شرط أدائه وجود النية فيه، فإن عارض من قال بثبوت الأعمال بلا نية، فقال: أخبرونا عن نية الفرض، أهي فرض أم ليست بفرض؟ فإن كانت ليست بفرض فيجوز تركها

٣٤٧ / ٢٬٦٧٧