الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

الباب السادس

في التيمم و أحكامه

قال الله تعالى في كتابه: (فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)(1)، أي فتصمدوا، يعني: صعيدا نقيا من الأرض، يعني: طيبا حلالا، و هو أن يضع كفيه على الأرض، فيمسح بهما وجهه مرة، ثم يضعهما على الأرض، فيمسح بهما وجهه مرة، ثم يضعهما على الأرض مرة ثانية، فيمسح بهما الظاهر من كفه إلى الكوع، يبدأ بالأيمن ثم الأيسر.

و من غيره: قال الذي عرفنا أن في هذا اختلافا، فقال بعضهم: عليه تيمم إلى المرافق، كما كان الوضوء إلى المرافق، و القول المعمول به أنه إلى الكوع.

رجع-

و إن علق بكفه شيء فيه وعوثه حك بعضهما ببعض قليلا، حتى يذهب ذلك بلا أن يخرج التراب كله، كذلك رأيت موسى بن علي يفعل ذلك.

و من غيره: قال محمد بن المسبح: يضمهما بضرب الإبهام، ثم يمسح كما وصفت.

رجع-

فإن بقي من وجهه أو كفيه شيء لم يصل إلى التراب، فلا بأس أن يتعمد لتركه، و إن بدأ بيديه في التيمم قبل وجهه فلا نقض عليه، و إن مسح المتيمم وجهه أو

(1) - الآية مدنية رقم 6 من سورة المائدة.

٣٧٢ / ٢٬٦٧٧