الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

كفيه من التراب قبل أن يصلي فلا أبصر نقضا، و لا أحب أن يفعل ذلك حتى يصلي.

و من غيره: قال محمد بن المسبح: عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: يضرب بيديه يضم أصابعه ثم يضرب بهما الأرض، ثم يضرب الإبهام بالإبهام، ثم يمسح وجهه كله إلى حد الأذنين هابطا إلى اللحية ثم الثانية بضرب الأرض كما وصفت، ثم يمسح يده اليمنى باليسرى، ثم اليسرى باليمنى.

رجع-

و إنما التيمم بالتراب، و ما كان منه من الأرض لم نعلم به بأسا، فأما تراب نجس فلا يتيمم به، و كذلك تراب قد تيمم به مرة، فلا أحب أن يتيمم به ثانية، فإن تيمم رجل أو امرأة وضعت يدها و تيممت، فلا بأس أن يضع غيرها يده في ذلك الموضع و يتيمم، و لا يتيمم بالتراب الذي وقع منها، و قيل: لا يجوز التيمم بالجص و لا بارماد، لأنه من الحطب.

و من غيره: قال محمد بن المسبح: تيمم بالرماد و لا بالهك و لا بالسبخ و لا بالملح، لأن الله يقول:

(صَعِيدًا طَيِّبًا).

قال أبو سعيد: إن كان الجص من الحجارة، و أصله بمنزلة النورة فلا يتيمم به، و ليس هو من الطين، و إن كان من الطين أو الحشا الذي يشبه الطين و ما يشبهه فلا بأس به في القول، و قيل: لا يجوز به، لأنه منتقل الاسم عن اسم الصعيد.

٣٧٣ / ٢٬٦٧٧