الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٤

عملا على البدن لا يقوم بها غيره، ولا يسد مسدها بمال، وجب الجمع بينهما من هذه الطريق، و إذا كان هذا هكذا، وكان تارك الإيمان يقتل كان تارك الصلاة يقتل، و دليل لهم أن النبي (ص) نهى عن قتل المصلين، دل على أن تارك الصلاة يقتل، والحجة لمن لم يوجب القتل، أن النبي (ص) قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى الثلاث، كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس ولم يدخل تارك الصلاة في هؤلاء دل على سقوط القتل عنه و تأخير عقوبته.

مسألة:

و إذا دخل الصبي في الصلاة، ثم بلغ وجب عليه الخروج مما هو فيه، وعليه أن يتطهر للصلاة، و يأتيها إذا كان مدركا لوقتها، ومن أدرك ركعة و الوقت قائم فهو أدرك الوقت إذا كان متطهرا، فإذا قدر على الطهارة، ولم يبق في الوقت ما يأتي بركعة، والوقت قائم فهو غير مدرك للوقت، لقول النبي (ص): من أدرك من العصر ركعة فقد أدرك الصلاة.

مسألة: قال أبو محمد رضيه الله: اختلف أصحابنا في بدء فريضة الصلاة، كيف افترضت؟ فقال بعضهم افترضت في ابتدائها صلاة السفر بركعتين، ثم زيد في صلاة المقيم، و تركت صلاة السفر بحالها. وقال بعضهم افترضت في الابتداء

/14/

٤٤٢ / ٢٬٦٧٧