الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥صلاة المقيم أربعا، ثم حطت عن المسافر، وتركت صلاة المقيم بحالها، والذي عندي والله أعلم، أن الصلاة افترضها الله جملة في القرآن، ثم بين رسول (ص) الله هذه الجملة بالسنة، فبين أن الفرض في الجملة على المقيم ما عليه الناس من صلاة المقيم، وصلاة المسافر، والذي أتوهمه أنا أن أبا المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله كان يقول، هذا من غير يقين مني لذلك، لأني وجدت قولا يذكره في كتابه المعروف ((بالخزانة)) يدل على هذا أن الله تعالى افترض الصلاة والزكاة جملة، ففسرها رسول الله (ص) بالسنة فهكذا القياس، والأشبه والأقرب إلى النفس لعدم صحة الأصل.
مسألة:
تقول في الصلاة تامة إذا أتى لكمالها، وتقول ناقصة إذا لم يأت بجميع المأمور فيها، وتقول جائزة يعني ساقط فرضها، وتقول فاسدة إذا كان فيها ما يقطعها.
ومن حضرته الصلاة وهو يتعلم ولم يفهم من معلمه حتى فاتت، فلا بدل عليه، وأرجوا أن يكون معذورا، إن شاء الله.
الدخول في الصلاة: فإذا أقام المصلي للصلاة فبالخشوع و الخضوع، فإنه في مقام عظيم، بين يدي كريم، وقيل إن أول أوقات الصلاة أفضلها، ويستحب أن تكون الركعة الأولى من الصلاة هي أطول من الثانية، ويكون بين قدميه قدر مسقط نعل في عرضها، فإن كان أقل أو أكثر فلا بأس، ويكون نظره نحو موضع سجوده، ويرسل يديه إرسالا في قيامه.
/15/