الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢١

صلاته ذهب ينظر، فلم يجد شيئا، فعصره، فخرج، قال: ليس عليه بأس، وكذلك رجل خاف أن يكون قد خرج منه شيء وهو في صلاته، فلما صلى نظر فلم ير شيئا، ثم خرج وهو ينظر إليه من بعد، قال: لانقض عليه، ومن أحس بذلك وهو في الصلاة فقد قيل، ينظر وهو في الصلاة، أو يضع رأس ذكره على فخذه، فإن وجد رطوبة وإلا مضى في صلاته.

وعن الذي يفرش حصيرا على عذرة يصلي عليه، أيجوز ذلك؟ و قلت: إن كان فعل ذلك فما يلزمه؟ فإن كانت العذرة يابسة فلا أرى عليه بأسا، و صلاته تامة، ولا يفعل ذلك متعمدا، إلا أن يضطر، فإن كانت تلطخ بالحصير فإني أرى عليه النقض.

قال غيره: وقد قيل يجوز ذلك على العمد من غير ضرورة، إذا كانت النجاسة، وقيل لا يجوز ذلك، كانت يابسة أو رطبة، إلا أن لا يجد إلا ذلك الموضع، فإنه يجوز من الضرورة.

وفيما يوحد عن أبي الحسن رحمه الله في الرجل يقوم إلى الصلاة المفروضة، فلما دخل في الصلاة خالطه الرياء و الإعجاب في صلاته حتى قضاها، قال: هذا يتوب من ريائه و عجبه، و صلاته تامة، ولا إعادة عليه، وإن كان إنما دخل في صلاته على أنه إنما يصليها رياء و نفاقا وعجبا، ولا يتعمدها بنية لأداء الفريضة، ولا أحرم على ذلك فهذا عليه التوبة و الاستغفار، و البدل و الكفارة، إن كان قد فات وقتها، ولم يصليها، وإنما قام على غير نية الفريضة، وإنما قام يصليها للناس لا للفرض.

/21/

٤٤٩ / ٢٬٦٧٧