الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

وقال من قال في قوله تعالى ((و قوموا لله قانتين)) طول القيام في الصلاة هو القنوت، وقال من قال طول الخشوع فيها.

ومن غيره ـــ قال أبو عبد الله رحمه الله: الصلاة كلها فريضة، إلا أن صفتها تأويل، وجملتها تنزيل، قلت فالوضوء؟ قال: الوضوء كله فريضة، وصفته تأويل، قلت: فمسح الأذنين؟ قال مسح الأذنين من الرأس، قلت له: فالحج؟ قال: الحج كله فريضة وصفته تأويل.

وعن من منع مملوكه أن يصلي صلاة حاضرة حتى فات وقتها، قلت ما يجب عليه؟ فقد قيل في ذلك إن عليه الكفارة، وقيل عليه التوبة، ولا كفارة عليه، وعلى العبد بدل الصلاة، وهو أحب إلينا.

وعن رجل يصلي الفريضة، ولا يعرف الفريضة من السنة، قلت هل يسعه ذلك؟ وهل يتم صلاته؟ إذا اعتقد أنه إنما يصلي الفريضة التي يعبد الله بها فصلاته تامة إن شاء الله، وليس له أن يعتقد السنة فريضة إلا على وجه اللزوم.

فقلت له: وكذلك الفريضة و السنة من النافلة؟ نعم، لا يلزمه على ذلك ما لم يجعل الفرض نفلا، و النفل فرضا.

وعن الذي يقوم إلى الصلاة فيسهو عن الكعبة أن يذكرها، وهو يعلم أنها قبلة، قلت هل عليه بأس في صلاته؟ الناسي معذور إذا أتى بالعمل على وجهه، وإنما نسي أداء اعتقاد السنة.

/24/

٤٥٢ / ٢٬٦٧٧