الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٨إلى الشروق، وبعد صلاة العصر إلى الغروب فإنه يستتاب من ذلك، فإن تاب وإلا برئ منه.
من كتاب الصلاة ـــ
وجاء في الحديث عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من رأى من يسئ في صلاته فلم ينهه فقد شاركه في وزرها، وأعادها، فالمحسن في صلاته شريك المسيء في صلاته إذا لم ينهه وينصحه، وجاء الحديث عن بلال بن سعيد أنه قال: الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها، وإن ظهرت ولم تغير ضرت العامة، وإنما ضرت العامة لتركهم ما لزمهم من النكير، ووجوب ما عليهم من التعبير، و الإنكار على من ظهرت منه الخطيئة.
و لقد جاء الحديث قال: يجيء الرجل يوم القيامة متعلقا بجاره يقول يا رب إن هذا خانني، فيقول، و عزتك و جلالك ما خنته في أهل ولا مال، فيقول، يا رب صدق، ولكنه رآني على معصية فلم ينهني عنها.
و المتخلف عن الصلاة عظيم المعصية، فاحذر تعلقه بك و خصومته إياك بين يدي الجبار تبارك و تعالى.
وجاء عن النبي (ص) أنه قال: من رأى منكر فلينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإنكار.
/48/