الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٧حافظ عليها وذم من سها عنها فقال: ﴿وَالذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾.وقال: ﴿الذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾. وهم الذين يقومون إلى الصلاة، ولا يبالون كيف يصلون، ويرادون بأعمالهم في صلواتهم.
ومن كتاب فيه شرح الوظائف ـــ نسختين ـــ الوظائف ـــ عن أبي علي موسى ابن علي رحمه الله فقال: والصلاة أولها الإحرام، ثم القراءة، والركوع والسجود، والقيام، والقعود، وما أمر الله فيها من الكلام بإخبات، وخشوع، وتواضع لله، وخضوع فإنه موقف عظيم بين يدي رب عظيم كريم، فالله الله أن تكون فيها ساهيا، أو يراك الله بغيرها متلاهيا.
وكان بعض الفقهاء يوصي في الصلاة، أن المصلي لابد له من الصلاة، فليصل في أول الوقت، فإن أول الوقت رضوان الله. وفي حديث آخر: لو يدري العبد ما يفوته من فضل أول الوقت لافتدى من ذلك بما قدر من أهل و مال.
ويوجد في بعض الآثار قال: أجمع الفقهاء: أنه لا يحسب للرجل من صلاته إلا ما عقل منها. قال ينبغي إذا صلى أن يكون يعقل صلاته، وهو مؤد لفرضه، مستحق لتضعيف الثواب، فإذا سها وغفل كان مؤديا لفرضه ولا يثاب عليها إذا غفل عن صلاته. ومن جامع أبي الحسن، رحمه الله، فأما من صلى بعد صلاة الفجر
/47/