الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

كبرت تكبيرا، و عظمت تعظيما، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال الله عز وجل: صدق عبدي: أنا الله الذي لا إله إلا أنا، وإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال الله عز وجل: رسول من رسلي، اختصصته لوحي لخلقي، وإذا قال: حي على الصلاة فقال: الصلاة تقام لذكري، وإذا قال: حي على الفلاح، قال الله: قد أفلح من اتبعها وواظب عليها.

وفي حديث لعمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (ص) يقول، اللهم اغفر للمؤذنين، قالها ثلاث مرات، وقيل عن النبي (ص)، لو علم المؤذنون فضل الأذان و فضل الصف الأول من الجماعة لتجالدوا عليه بالسيوف، قال عمر رضي الله عنه، تركتنا يا رسول الله نتجالد على الأذان بالسيف، قال: كلا يا عمر، سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعافهم، وتلك اللحوم حرمها الله على النار، أعني لحوم المؤذنين.

وروى أبو عبد الله عن النبي (ص) قال، لو تعلم أمتي فضل الأذان لتجالدوا عليه بالسيوف، فقال من قال: تركت أمتك يا رسول الله يخافون أن يقتتلوا على الأذان قال: كلا. لا يكون مؤذنو أمتي إلا ضعفاءها.

ثم قال أبو عبد الله: قيل، لا تأكل الأرض النبيين ولا الشهداء ولا الأئمة العدل ولا المؤذنين، و يبعث المؤذنون يوم القيامة لهم أعناق، يعلون الناس، يشهد لهم من سمع أصواتهم من حجر ومدر وشجر وغيره.

/62/

٤٩٠ / ٢٬٦٧٧