الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٤قيل: إن المؤذنين و الملبين يخرجون يوم القيامة، يلبي الملبي ويؤذن المؤذن، ويغفر الله للمؤذنين مد أصواتهم، ويشهد للملبي وللمؤذن كل من سمع صوته من شجر وحجر وبذر ورطب ويابس، ويكتب الله تعالى للمؤذن بكل إنسان يصلي في ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقصون من حسناتهم شيئا، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة، كالمستحط بدمه في سبيل الله، بكل يوم يؤذن فيه مثل أجور خمسين شهيدا، وله مثل أجر القائم بالليل و الصائم بالنهار، و الحاج و المعتمر، و أجر جامع القرآن والفقه، وصلة الرحم، و أول ما يكسى يوم القيامة إبراهيم خليل الله، لخلته، ثم محمد (ص)، و النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون يوم القيامة، ويحملون على نجائب من ياقوت أحمر، أزمتها من زمرد أخضر، ألين من الحرير، ورجلاها من الذهب الأحمر، حافته مكللة بالياقوت واللؤلؤ، عليها جبائر من السندس، ومن فوق السندس الإستبرق، ومن فوق الإستبرق حرير أخضر، وعلى كل واحد ثلاثة أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ في أعناقهم الذهب مكلل بالدر و الياقوت، وعليهم التيجان مكللة بالدر و الياقوت والزمرد و الزبرجد، نعالهم من الذهب و شراكها من الدر، ولنجائبهم أجنحة تضع خطوها مد نظرها على كل واحدة منها شاب أمرد جعد الرأس، له كسوة على ما اشتهت نفسه، حشوها المسك الأذفر، ولو تناثر منها مثقال دينار بالمشرق لوجد ريحه أهل المغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلي، أخضر الثياب، يشيعهم سبعون ألفا من قبورهم إلى المحشر، يقولون، تعالوا ننظر إلى حساب بني آدم، وبني إبليس، كيف يحاسبهم ربهم، وبين
/63/